ومكتملا فعقد له بالعهد والخلافة من بعده " [1] . وأشادت هذه الكلمات بالصفات الكريمة التي تميز بها الإمام الرضا ( عليه السلام ) على الأسرة العلوية والأسرة العباسية وهي : 1 - الفضل البارع ، والعلم الناصع . 2 - الورع عن محارم الله تعالى . 3 - عدم إساءته إلى أي انسان ، فقد كان مصد ر خير ورحمة للناس . 4 - الزهد في الدنيا . 5 - اجتماع كلمة المسلمين عليه . وقد عرف المأمون هذه الصفات الرفيعة الماثلة في الامام ، وهي التي حفزته لترشيح الامام لولاية العهد حسبما يقول . 3 - إبراهيم بن العباس : الصولي ، الكاتب المبدع والشاعر المشهور ، قال : " ما رأيت ولا سمعت بأحد أفضل من أبي الحسن الرضا . . ومن زعم أنه رأى مثله في فضله فلا تصدقه . . . " [2] . ان الامام نسخة من الفضائل والمواهب لا ثاني لها في عصره ، فهو من دعائم الفكر والفضل في دنيا الاسلام . 4 - أبو الصلت الهروي : قال أبو الصلت عبد السلام الهروي ، وهو من أعلام عصره قال : " ما رأيت أعلم من علي بن موسى الرضا ، ولا رآه عالم إلا شهد له بمثل شهادتي ، ولقد جمع المأمون في مجلس له عددا من علماء الأديان ، وفقهاء الشريعة والمتكلمين فغلبهم عن آخرهم ، حتى ما بقي منهم أحد إلا أمر له بالفضل وأقر على نفسه بالقصور . . " [3] وحكت هذه الكلمات الطاقات العلمية الهائلة التي يملكها الإمام ( عليه السلام ) ، فهو أعلم أهل زمانه ، وأفضلهم ، ويدلل على ذلك المناظرات التي