كان الإمام الرضا ( عليه السلام ) حليف القرآن الكريم يتلوه باستمرار ، ويتأمل آياته بامعان ، وكان يجد في تلاوته له متعة لا تعادلها أية متعة في الحياة ، ويقول الرواة : ان جميع كلامه تأثر تأثيرا مباشرا بالقرآن فكان جوابه ، وتمثله انتزاعات منه [1] وبلغ من شغفه وولعه بالقرآن انه كان يختمه في كل ثلاثة أيام ، ويقول : لو أردت أن أختمه في أقرب من ثلاثة أيام لفعلت ، ولكني ما مررت بآية قط إلا فكرت فيها وفي أي شئ نزلت ، وفي أي وقت ؟ فلذلك صرت أختم في كل ثلاثة أيام [2] . ومعنى ذلك أنه كان في أغلب أوقاته مشغولا بتلاوة القرآن الكريم ، والامعان في تفسيره ، وأسباب نزول آياته . ويقول المؤرخون : إنه كان يكثر بالليل في فراشه من تلاوة القرآن فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة أو النار بكى ، وسأل الله الجنة ، وتعوذ به من النار [3] . وقبل أن نعرض لنماذج من تفسيره لبعض الآيات نلمح لبعض الجهات التي ترتبط بالموضوع . تعقيبه على بعض الأمور . كان الإمام ( عليه السلام ) إذا قرأ بعض سور القرآن الكريم عقب عليها ببعض الكلمات ، ومن بينها هذه السور : 1 - سورة التوحيد . وكان إذا فرغ من تلاوة سورة التوحيد عقب عليها بقوله : " كذلك الله ربنا " يقول ذلك ثلاثا . 2 - سورة الجحد . وإذا فرغ من قراءة سورة الجحد قال ثلاثا " ربي الله وديني الاسلام " . 3 - سورة التين : وبعد الفراغ من قراءتها يقول : " بلى وأنا على ذلك من الشاهدين " . 4 - سورة القيامة : وإذا قرأ سورة القيامة قال : " سبحانك اللهم . . " .
[1] عيون أخبار الرضا 2 / 180 . [2] عيون أخبار الرضا 2 / 180 ، البحار 12 / 23 . [3] عيون أخبار الرضا 2 / 180 .