وانتهى هذا الحديث الشريف الذي هو من أوثق الأدلة ، وأشملها على ضرورة الإمامة ، وأنها من أهم المراكز الحساسة في الاسلام ، وليست خاضعة لاختيار الأمة وانتخابها ، وانما أمرها بيد الخالق العظيم ، فهو الذي يعين ، وينتخب أفضل عباده ، وأتقاهم لهذا المنصب الخطير ليقيم بين الناس العدل الخالص ، والحق المحض ، ويسوسهم بسياسة الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) . علامات الامام : وأدلى الإمام ( عليه السلام ) بحديث عن علامات الامام ، وصفاته جاء فيه : " للامام علامات : يكون أعلم الناس ، وأحكم الناس ، وأتقى الناس ، وأحلم الناس ، وأشجع الناس ، وأسخى الناس ، وأعبد الناس . . . " [1] . ويجب ان تتوفر في الامام هذه الصفات حتى يصلح لقيادة الأمة ورفع مستواها اجتماعيا واقتصاديا . الأئمة خلفاء الله : روى أبو مسعود الجعفري قال : سمعت الامام أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) يقول : الأئمة خلفاء الله عز وجل في أرضه [2] والشئ الذي لا ريب فيه أن أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) هم خلفاء الله تعالى في ارضه وحججه على عباده ، وامنائه في بلاده ، فهم قادة هذه الأمة ، والأدلاء على مرضاة الله تعالى وطاعته .
[1] عيون أخبار الرضا 1 / 213 . [2] أصول الكافي 1 / 193 .