ويعمل بغير الحق [1] . " فوجه إليه السفاح أبا مسلم ، فقتله ، ومن معه . . وقضية عامل السفاح - وهو أخوه ، وقيل : ابن أخيه ، يحيى - مع أهل الموصل ، حيث ذبح الآلاف الكثيرة منهم في المسجد . هذه القضية معروفة ومشهورة . وينص المؤرخون ، على أنه : لم يبق من أهل الموصل على كثرتهم إلا أربع مئة إنسان ، صدموا الجند ، فأفرجوا لهم . كما أنه أمر جنده ، فبقوا ثلاثة أيام يقتلون النساء ، لأنه سمع أنهن يبكين رجالهن . وينص المؤرخون أيضا : على أن نفوس أهل الموصل قد ذلت بعد تلك المذبحة ، ولم يسمع لهم بعدها صوت ، ولا قامت لهم قائمة [2] . وعندما سألت السفاح زوجته أم سلمة ، بنت يعقوب بن سلمة : " لأي شئ استعرض ابن أخيك أهل الموصل بالسيف ؟ ! . قال لها : وحياتك ما أدري [3] . " ! ! . وقد تقدمت عبارة الدكتور أحمد محمود صبحي عن السفاح والمنصور معا عن قريب .
[1] الكامل لابن الأثير ج 4 ص 342 ، والإمامة والسياسة ج 2 ص 139 ، وتاريخ اليعقوبي ج 2 ص 354 طبع صادر ، والبداية والنهاية ج 10 ص 56 ، وتاريخ التمدن الإسلامي ج 2 ص 402 ، وغيرهم . . وفي كتاب طبيعة الدعوة العباسية ص 230 قال : إنه " لذلك نقل ولاءه للعلويين ، وثار ببخارا ، وانضم إليه أنصار العلويين في خراسان ، وكذلك ولاة العباسيين على بخارا ، وبرزم ، وكانت حركته شعبية . وجابه أبو مسلم صعوبات كبيرة في القضاء عليها . . " انتهى . [2] راجع تفاصيل هذه القضية في : النزاع والتخاصم للمقريزي ص 48 ، 49 ، والكامل لابن الأثير ج 5 ص 212 ، حوادث سنة 132 ، وتاريخ ابن خلدون ج 3 ص 177 ، وغاية المرام للموصلي ص 115 ، وتاريخ اليعقوبي ، طبع صادر ج 2 ص 357 ، وشرح ميمية أبي فراس ص 216 . [3] النزاع والتخاصم للمقريزي ص 49 ، وغير ذلك .