وكان رضي الله عنه ، عظيم المنكبين ، لمنكبه مشاش كمشاش السبع الضاري لا يبين عضده من ساعده قد أدمج إدماجا شثن الكفين عظيم / 9 / أ / الكراديس أعنق كأن عنقه إبريق فضه أصله ليس في رأسه شعر إلا من خلفه . وعن أبي لبيد ؟ قال : رأيت علس بن أبي طالب رضي الله عنه يتوضأ فحسر العمامة عن رأسه فرأيت رأسه مثل راحتي عليه مثل خط الأصابع من الشعر . خرجه الضحاك [1] . وعن قيس بن عباد قال : قدمت المدينة أطلب العلم فرأيت رجلا عليه بردان وله ضفيرتان قد وضع يده على عاتق عمر رضي الله عنهما فقلت : من هذا ؟ قالوا : علي . وكان إذا مشى تكفأ وإذا أمسك بذراع رجل لم يستطع أن يتنفس وإذا مشى إلى الحرب هرول ثابت الجنان قوي ما صارع أحد إلا صرعه ، شجاع منصور مؤيد مظفر ما لاقاه أحد قط في الحرب وثبت له . [ وكان ] لا بالطويل ولا بالقصير . وقال الواقدي رحمه الله : كان آدم شديد الأدمة أصلع ضخم البطن حلو النظر عذب المنطق .
[1] الضحاك بن مزاحم الهلالي صاحب التفسير ، المتوفى عام : ( 102 ) أو ( 105 ) أو ( 106 ) مترجم في مصادر كثيرة منها سير أعلام النبلاء ج 4 ص 598 .