ومرافقة محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حيث لا ظعن ولا تغيير وحيث لا يصيبهم الأحزان ولا تعترضهم الاخطار ولا تشخصهم الابصار [1] . وأما أهل المعصية فخلدهم في النار ، أو [ و ] ثقت منهم الاقدام وغلت منهم الأيدي إلى الأعناق [2] في لهب قد اشتد حره ، ونار قد أطبقت على أهلها لا يدخل عليهم منها روح ، همهم شديد وعذابهم يزيد ، لا مدة للدار فتفنى ولا أجل للقوم فينقضي [3] . اللهم إني أسألك بأن لك الفضل والرحمة أنت وليها لا يليها أحد سواك ، أسألك باسمك المخزون المكنون - الذي قام به عرشك وكرسيك وسماواتك وأرضك ، وبه ابتدعت خلقك - الصلاة والسلام على محمد والنجاة من النار برحمتك فأنت أرحم الراحمين .
[1] وفي المختار : ( 105 ) من نهج البلاغة : فأما أهل طاعته فأثابهم بجواره وخلدهم في داره ، حيث لا يظعن النزال ، ولا يتغير بهم الحال . . . [2] لعل هذا هو الصواب أي شدت وربطت أقدامهم بالوثاق - وهو بفتح أوله وكسره : الحبل . القيد . والجمع الوثق على نية العنق . ولفظ أصلي كان هكذا : " وابعث " وفي الخطبة الاستنفارية المتقدمة : فأما أهل المعصية فخلدهم في النار وقد غلت منهم الأيدي إلى الأعناق وقرن منهم النواصي بالاقدام . . . [3] وفي نهج البلاغة والخطبة الاستنفارية : " ولا أجل للقوم فيقضى " وهذا مقتبس من الآية : ( 36 ) من سورة فاطر : ( والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا ولا يخفف عنهم من عذابها . . . ) .