وأما بره وصدقته [ عليه السلام ] : فقد سئل محمد بن جعفر ؟ عن قوله تعالى : ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا [ الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ] ) [ 55 / المائدة : 5 ] قال : هم أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ! ! ! قلت : إنهم يقولون : إنها نزلت في علي بن أبي طالب . قال : علي منهم [1] . وعن ابن عباس في قوله [ تعالى ] : ( ويطعمون الطعام علي حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) الآية [ 8 / الانسان : 76 ] قال : آخر [ علي ] نفسه يسقي نخلا بشئ من شعير ليلة فلما أصبح قبض الشعير فطحن منه فصنعوا [ ثلثا ] منه شيئا ليأكلوه يقال له الحريرة دقيق بلا دهن فلما تم إنضاجه أتى مسكين فسأل فأعطوه إياه ثم صنعوا الثلث التالي فلما تم إنضاجه أتى يتيم فسأل فأطعموه إياه ثم صنعوا الثلث الباقي فلما تم إنضاجه أتى أسير من المشركين فسأل فأطعموه إياه وطووا يومهم فنزلت هذه الآية . وهو قول الحسن والقتادة [2] .
[1] كذا في أصلي ، ولعل الصواب : " جعفر بن محمد / أو أبو جعفر " كما في الحديث : ( 228 ) في تفسير الآية : ( 55 ) من سورة المائدة في كتاب شواهد التنزيل : ج 1 ، ص 169 ، طبعة 1 . والحديث مع إرساله وعدم معلومية رواته ، معارض بما ثبت بنحو التواتر من أنا نزلت في علي عليه السلام كما رواه عنهم الحافظ الحسكاني في تفسير الآية المتقدم الذكر في كتاب شواهد التنزيل فراجعه فإن مغن عن غيره . [2] وقد كفى الله المؤمنين الحجاج بما أورده الحافظ الحسكاني في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التنزيل . وقريبا منه رواه أيضا العاصمي في تفسير الآية الكريمة في كتابه زين الفتى .