هذا الحكم ؟ لشرفه والتبرك به . وليعلم أن كل واحد من أجداده عليه السلام مجمع على شرفه وسيادته وعلو مقامه لا يخالف أحد من العرب في ذلك ، ولا ينازع في ذلك منازع من سائر القبائل توارثوا الشرف كابرا عن كابر لان رسول الله صلى الله عليه وسلم ما كان في شعب إلا وكان خير الشاب ؟ ولا في قبيلة إلا وهي أشرف القبائل شهدت بذلك الاخبار والآثار . وأما أمه فهي فاطمة بنت أسد بن هاشم بن [ عبد ] مناف وهي أحد [ ى ] الفواطم التي قال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي بن أبي طالب حين أعطاه تلك الأثواب من الخز : قسمها بين الفواطم [1] . فقد حاز [ علي ] رضي الله عنه الشرف والفخار بطرفيه فأصبح فيه نسيج وحده وآتاه الله من الشرف والفضل والكرم ملكا ؟ لا ينبغي لاحد من بعده وما ذكرت ذلك إلا لأنه على شرف عناصره وكرم أواصره وطيب جبلته وأنه غصن من تلك الشجرة التي أصلها ثابت وفرعها في السماء . وأنا أسأل الله أن ينفعني بهذا الكتاب ويجعله ذخيرة لي عنده إلى يوم الحساب .
[1] وللحديث مصادر كثيرة ولكن الحريزيين في بعض مصدرهم شوهوا صورته ! ! ورواه ابن أبي عاصم بصورة حسنة في فضائل علي عليه السلام من كتاب الآحاد والمثاني الورق 14 / ب / قال : حدثنا المقدمي وابن كاسب قالا : حدثنا عمران بن عيينة أنبأنا يزيد بن أبي زياد عن أبي فاختة عن جعدة بن هبيرة : عن علي رضي الله عنه قال : أهدي إلى رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم حلة مسيرة بحرير إما سداها وإما لحمتها فبعث النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم بها إلي فقلت : ما أصنع بها ألبسها ؟ قال لا أرضى لك ما أكره لنفسي اجعلها خمرا بين الفواطم . [ قال : ] فشققت منها أربعة أخمرة خمارا لفاطمة بنت أسد - وهي أم علي - وخمارا لفاطمة بنت محمد صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وخمارا لفاطمة بنت حمزة . ذكر فاطمة أخرى فنسيتها . ثم روى الحديث موجزا عن أبي شيبة في فضائل علي عليه السلام من كتاب المصنف : ج 7 الورق / 155 / ب / وفي ط 1 : ج 12 ، ص 66 . ورواه أيضا عبد الله بن أحمد - أو تلميذ - في الحديث : " 273 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 194 ، ط قم ورواه محققه عن مصادر جمة .