وعن أبي الزعراء عن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال : علماء الأرض ثلاثة : عالم بالشام وعالم بالحجاز وعالم بالعراق فأما عالم أهل الشام فهو أبو الدرداء وأما عالم أهل الحجاز فعلي بن أبي طالب وأما عالم أهل العراق [ فبه ] لكم [ معرفة ] وعالم العراق وعالم الشام يحتجان إلى عالم الحجاز وعالم الحجاز لا يحتاج إليهما [1] . وعن محمد بن قيس قال : دخل ناس من اليهود على علي بن أبي طالب فقالوا : ما صبرتم / 37 / ب / بعد نبيكم إلا خمسا وعشرين سنة حتى قتل بعضكم بعضا ! ! ! فقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : قد كان صبر وخير [2] ولكنكم ما جفت أقدامكم من [ ماء ] البحر حتى قلتم لموسى : ( اجعل لنا إلها كما لهم آلهة [ قال : إنكم قوم تجهلون ) [ 138 / الأعراف : 7 ] .
[1] أبو الزعراء كنية جماعة من رجال الصحاح السنية ، منهم عبد الله بن هانئ الأزدي المترجم في تهذيب التهذيب : ج 6 ص 60 . ومنهم أبو الزعراء الجشمي عمرو بن عمرو المترجم في تهذيب التهذيب : ج 8 ص 82 . ومنهم أبو الزعراء الطائي يحيى بن الوليد المترجم في تهذيب التهذيب : ج 12 ، ص 296 . وكل هؤلاء موثقون عند أكثر حفاظ آل أمية ، والظاهر أن الراوي عن ابن عباس هو عبد الله بن هانئ ، أو عمرو بن عمرو . ثم إنه لا يكون معهودا لي رواية هذا الحديث عن ابن عباس في غير جواهر المطالب هذا . ما بين المعقوفين مأخوذ من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق ، وبقر نصفه كان في أصلي بياض . [2] رواه أحمد بن جعفر القطيعي في زياداته في آخر فضائل علي عليه السلام في الحديث : ( 363 ) من فضائل علي صلوات الله عليه منت كتاب الفضائل . ورواه المحب الطبري نقلا عن أحمد ، في كتابه : الرياض النضرة : ج 2 ص 295 ، وفيه : " قد كان خير وصبر ، قد كان خير وصبر " . وفي مخطوطة تركيا من كتاب الفضائل " قد كان صبر وخير فذكر صبر وخير ؟ " .