وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده قال : أتي عمر بامرأة حامل قد اعترفت بالفجور فأمر برجمها فردها علي وقال : هذا سلطانك عليها فما سلطانك على ما في بطنها ؟ ولعلك انتهرتها أو أخفتها . قال : كان ذلك . قال : أو ما سمعت رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم قال : لا حد على معترف بعد ثلاثة من قيد أو حبس أو تهدد ، فلا إقرار له ، فخلا سبيلها . [1] وعن أبي ظبيان قال : شهدت عمر بن الخطاب رضي الله عنه أتي بامرأة قد زنت فأمر برجمها فلقيهم علي رضي الله عنه فقال لهم : ما هذه ؟ قالوا : زنت فأمر عمر برجمها . فانتزعها علي من أيديهم وردهم فرجعوا إلى عمر فقالوا : ردنا علي فقال : ما فعل هذا إلا لشئ فأرسل إليه فجاء فقال : رفع الله القلم عن ثلاث : عن النائم حتى يستيقظ وعن الصغير حتى يكبر وعن المبتلى حتى يعقل ؟ قال : بلى . فقال : فهذه مبتلاة بني فلان ولعله أتاها وبها ما بها . قال : لا أدري ثم ترك رجمها ! ! [2] . وعن مسروق أن عمر أتي بامرأة قد نكحت في عدتها ففرق بينهما وجعل مهرها في بيت المال وقال : لا يجتمعان أبدا . فبلع [ ذلك ] عليا فقال : إن كانا جهلا [ السنة ] فلها المهر بما استحل من فرجها ويفرق بينهما / 27 / أ / فإذا انقضت عدتها فهو خاطب من الخطاب . فخطب عمر فقال : ردوا الجهالات إلى السنة . فرجع إلى قول علي [3] .
[1] يأتي عن المصنف في آخر هذا الباب أن الحديث وما بعده جميعه خرجه ابن السمان . ورواه الخوارزمي في أول الفصل السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 39 . وليراجع كتاب الغدير : ج 6 ص 101 - 103 ، ط بيروت . [2] للحديث مصادر ، وقد رواه أحمد بن حنبل في مسند علي عليه السلام تحت الرقم : " 183 ، و 1327 ، و 1360 " من كتاب المسند : ج 1 ، ص 154 ، و 279 و 335 و 348 . وأيضا رواه أحمد في الحديث : " 327 و 350 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل . ورواه أيضا العاصمي في الفصل : " 5 " من كتاب زين الفتى ص 322 . وانظر عنوان : " قضايا أمير المؤمنين عليه السلام في عهد عمر " من كتاب مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 366 ط بيروت . وراجع أيضا كتاب الغدير ج 6 ص 93 و 110 ، و 126 ، ط بيروت . [3] ورواه أيضا الخوارزمي في الفصل السابع من كتابه مناقب علي عليه السلام ص 50 .