ولما أراد عمر ( رض ) رجم المرأة التي ولدت لستة أشهر قال له علي : إن الله يقول : ( وحمله وفصاله ثلاثون شهرا ) [ 15 / الأحقاف 46 ] وقال : ( وفصاله في عامين ) [ 14 / لقمان : 31 ] فالحمل ستة أشهر والفصال في عامين . فترك عمر رجمها وقال : لولا علي لهلك عمر . خرجه القلعي [1] . وعن سعيد بن المسيب قال : كان عمر يتعوذ من معضلة ليس لها أبو الحسن . خرجه الإمام أحمد [2] . وعن محمد بن الزبير قال : دخلت مسجد دمشق فإذا شيخ قد التوت ترقوتاه من الكبر فقلت : يا شيخ من أدركت [ من الصحابة ] ؟ قال عمر ( رض ) . قلت : فما غزوت ؟ قال : اليرموك . قلت : فحدثني بشئ سمعته . قال : خرجت مع فتية حجاجا فأصبنا بيض نعام وقد أحرمنا فلما قضينا نسكنا ذكرنا ذلك لأمير المؤمنين عمر [ ف ] أدبر وقال : اتبعوني فتبعناه حتى انتهى إلى حجر رسول الله صلى الله عليه وسلم فضرب حجرة منها فأجابته امرأة فقال : أثم أبو حسن ؟ قالت : لا . قال فأدبر وقال : اتبعوني . فما زال [ يتفحص عنه ] حتى انتهى إليه وهو يسوي التراب فقال : مرحبا بأمير المؤمنين . فقال : إن هؤلاء أصابوا بيض نعام وهم محرمون . قال ألا أرسلت إلي ؟ قال : إنا [ أولى أن ] نأتيك . قال : يضربون الفحل قلائص أبكارا بعدد البيض فما نتج منها أهدوه ! قال عمر : فإن الإبل يخدج . قال [ علي ] : والبيض تمرض . فلما أدبر قال عمر : اللهم لا تنزل بي شدة إلا وأبو الحسن في جنبي ! ! ! أخرجه البختري [ وهو أبو جعفر محمد بن عمر والمترجم تحت الرقم : ( 1152 ) من تاريخ بغداد : ج 3 ص 123 ] ( 3 ) .
[1] لم يصل كتب القلعي ولكن لحديثه مصادر كثيرة . [2] رواه عبد الله بن أحمد في الحديث : " 222 " من فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل ص 155 ، ط قم . وقد أخرج الحافظ أحمد بن جعفر الختلي المتوفى سنة : " 365 " في جزء من حديثه قال : حدثني أبو الفضل يحيى بن عبد الله المقدمي حدثني عبيد بن عقيل حدثنا قرة بن خالد : عن عطية عوفي قال : ما كانت معضلة في الاسلام إلا دعي لها علي بن أبي طالب . ( 3 ) رواه الحافظ ابن عساكر في حرف الميم في ترجمة محمد بن الزبير من تاريخ دمشق . ورواه أيضا الحموئي في الباب : " 64 " من السمط الأول من فرائد السمطين ج 1 ، ص 342 ط بيروت بتحقيقنا . وليراجع كتاب الغدير : ج 6 ص 43 ط بيروت .