قال عمر : فما أحببت الامارة إلا يومئذ فتشارفت فدعا عليا فأعطاه إياها وقال : إمش ولا تلتفت . فسار ولم يلتفت فصرخ برسول الله صلى الله عليه وسلم : على ما أقاتل ؟ فقال : قاتلهم حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله فإذا فعلوا ذلك فقد منعوا دمائهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل . خرجه مسلم [1] . وعنه قال : خرجنا إلى خيبر ، وكان عامر يرتجز القوم وهو يقول : والله لولا الله ما اهتدينا ولا تصدقنا ولا صلينا فثبت الاقدام / 24 / أ / إن لاقينا وأنزل السكينة علينا فقال [ رسول الله ] صلى الله عليه وسلم : من هذا ؟ فقالوا : عامر . فقال : غفر الله لك يا عامر - [ قال سهل بن سعد : ] وما استغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم لرجل خصه إلا استشهد - . فقال عمر : يا رسول الله لو متعتنا بعامر ؟ فلما قدمنا خيبر خرج مرحب يخطر بسيفه - وهو ملكهم ؟ - وهو يقول : قد علمت خيبر أني مرحب شاكي السلاح بطل مجرب إذ الحروب أقبلت تلهب [ قال سهل ] فنزل عامر إليه فقال : قد علمت خيبر أني عامر شاكي السلاح بطل مغامر فوقع سيف عامر في ترس مرحب فذهب ليسفك له ؟ فوقع سيفه على الأكحل فكان فيها نفسه ! ! ! فقال نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : بطل عمل قتل نفسه . فجئته وأنا أبكي فقلت : يا رسول الله قال ناس من أصحابك : بطل عمل عامر . فقال صلى الله عليه وسلم : بل له أجره مرتين . [ قال : ] ثم أرسلني [ رسول الله ] إلى علي [ آتيه به ] وقال [2] : " لأعطين الراية اليوم رجلا يحب الله ورسوله - أو يحبه الله ورسوله ؟ - " فأتيته وهو أرمد ، فجئت به أقوده
[1] رواه مسلم بسنده عن أبي هريرة في باب فضائل علي عليه السلام من كتاب الفضائل تحت الرقم : " 3405 " من صحيحه : ج 4 ص 1871 ، وفي ط : ص 121 . [2] هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : ثم أرسلني إلى علي فألفيته وهو أرمد ، فقال : لأعطين الراية اليوم رجلا . . .