responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) نویسنده : محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي    جلد : 1  صفحه : 110


و [ ورد أيضا ] عن أسماء بنت عميس ولفظه :
كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي فكره أن يتحرك حتى غابت الشمس ولم يصل العصر فلما استيقظ [ النبي ] ذكر له أنه لم يصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه أن يرد الشمس عليه فأقبلت الشمس [ و ] لها خوار حتى ارتفعت قدرها فصلى [ علي ] ثم رجعت [1] .
اللهم صل وسلم عليه .



[1] حديث الصحابية الجليلة أسماء بنت عميس قد ورد في مصادر كثيرة بأسانيد مختلفة متكثرة وأحببنا أن نذكره هاهنا برواية أبي الخير الطالقاني القزويني في الباب : " 18 " من كتاب الأربعين المنتقى قال : أخبرنا زاهر بن طاهر [ قال : ] أخبرنا بأحمد بن الحسين البيهقي وغيره إذنا قالوا : أخبرنا الحاكم أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ قال : أخبرنا أبو زكريا العنبري أنبأنا أبو عمرو أحمد بن نصر بن إبراهيم الحافظ أنبأنا عباد بن يعقوب الرواجني أنبأنا علي بن هاشم بن البريد عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار عن علي بن حسن ؟ عن فاطمة بنت علي : عن أسماء بنت عميس أن رأس رسول الله صلى الله عليه [ آله وسلم ] كان في حجر علي فكره أن يحركه متى غابت الشمس ولم يصل [ علي ] العصر ففرغ رسول الله صلى عليه وآله وسلم وذكر علي أنه لم يصل العصر فدعا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الله عز وجل له أن يرد الشمس عليه فأقبلت الشمس لها خوار حتى ارتفعت في قدر ما كانت في وقت العصر - قالت : - فصلى [ علي ] ثم رجعت . وبه [ أي بالسند المتقدم ] قال الحاكم : حدثني عبد الله بن حامد أنبأنا أبو بكر محمد بن جعفر أنبأنا محمد بن عبيد الكندي أنبأنا عبد الرحمان بن شريك حدثني أبي : عن عروة بن عبد الله قال : دخلت على فاطمة بنت علي فرأيت في عنقها خرزة ورأيت في يديها مسكتين غليظتين وهي عجوز كبيرة فقلت لها : ما هذا ؟ فقالت : إنه يكره للمرأة أن تشبه بالرجال . ثم حدثتني عن أسماء بنت عميس حديثها : أن علي بن أبي طالب دفع إلى نبي الله صلى الله عليه و [ آله ] وسلم وقد أوحي إليه فجلله بثوبه فلم يزل كذلك حتى أدبرت الشمس تقول : غابت الشمس أو كادت أن تغيب . ثم إن نبي الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم سرى عنه فقال : أصليت يا علي ؟ قال : لا . فقال النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم : اللهم رد الشمس على علي . [ قالت : ] فرجعت الشمس حتى بلغت فصف المسجد . ولمزيد التحقيق وإعلاء الحق وإحياء تراث المنصفين نذكرها هنا رسالتي رد الشمس للحافظ الشهير السيوطي وتلميذه محمد بن يوسف الدمشقي . كتاب كشف اللبس في حديث رد الشمس للحافظ جلال الدين السيوطي رضي الله عنه ونفعنا به والمسلمين آمين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وسلام على عباده الذين اصطفى وبعد فإن حديث رد الشمس معجزة لنبينا صلى الله عليه وسلم صححه الإمام أبو جعفر الطحاوي وغيره وأفرط الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي فأورده في كتاب الموضوعات وهذا جزء في تتبع طرقه وبيان حاله سميته كشف اللبس في حديث رد الشمس : 1 - قال ابن الجوزي في الموضوعات - : أخبرنا محمد بن ناصر أنبأنا محمد بن ضافر أنبأنا عبد الوهاب بن محمد بن مندة أنبأنا أبي حدثنا عثمان بن أحمد التنيسي حدثنا أبو أمية حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى غابت الشمس فقال : رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلي : صليت العصر ؟ قال : لا قال : اللهم إنه كان في طاعتك وطاعة نبيك فاردد عليه الشمس . قالت أسماء فرأيتها غربت ثم رأيتها طلعت بعد ما غربت . قال الجوزقاني : هذا حديث منكر مضطرب . وقال المؤلف : موضوع اضطربت فيه الرواة فرواه سعيد بن مسعود عن عبيد الله بن موسى عن فضيل عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار عن علي بن الحسين عن فاطمة بنت علي عن أسماء وفضيل ضعفه يحيى وقال : ابن حبان يروي الموضوعات ويخطئ على الثقات * ( 1 ) . 2 - ورواه [ أيضا ] ابن شاهين [ قال : ] حدثنا أحمد بن يحيى الصوفي حدثنا عبد الرحمان بن شريك حدثنا أبي عن عروة بن عبد الله بن قشير عن فاطمة بنت علي بن بأبي طالب عن أسماء به . [ قال ابن الجوزي : ] وعبد الرحمان قال أبو حاتم : واهي الحديث . وشيخ ابن شاهين هو ابن عقدة راضي رمي بالكذب وهو المتهم به 3 - ورواه ابن مرديويه من طريق داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي ولم يكن صلى العصر حتى غربت الشمس فلما قام النبي صلى الله عليه وسلم دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت ثانية . [ قال ابن الجوزي : ] وداوود ضعفه شعبة . [ قال السيوطي : ] قلت : فضيل الذي أعل به الطريق الأول ثقة صدوق احتج به مسلم في بصحيحه وخرج له الأربعة . وعبد الرحمان بن شريك وإن وهاه أبو حاتم فقد وثقه غيره وروى عنه البخاري في الأدب [ المفرد ] . وابن عقدة من كبار الحفاظ والناس مختلفون في مدحه وذمه قال : الدارقطني : كذب من اتهمه بالوضع . وقال حمزة السهمي : ما يتهمه بالوضع إلا طبل ( 2 ) . وقال أبو علي الحافظ : أبو العباس إمام حافظ محله محل من يسأل عن التابعين وأتباعهم . وداود [ بن فراهيج ] وثقه قوم وضعفه آخرون . ثم الحديث صرح جماعة من الأئمة والحفاظ بأنه صحيح قال القاضي عياض في [ كتاب ] الشفاء : [ و ] خرج الطحاوي في [ كتاب ] مشكل الحديث ( 3 ) عن أسماء بنت عميس من طريقين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوحى إليه ورأسه في حجر علي . فذكر هذا الحديث . قال الطحاوي أن أحمد بن صالح كان يقول : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حفظ حديث أسماء لأنه من علامات النبوة . والحديث الأول أخرجه [ أيضا ] الطبراني [ في المعجم الكبير ] ( 4 ) [ قال : ] حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ( 5 ) حدثنا عثمان بن أبي شيبة حيلولة : وحدثنا عبيد بن غنام حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قالا : حدثنا عبيد الله بن موسى به . وأخرجه [ أيضا ] العقلي [ في ترجمة عمار بن مطر من ضعفائه الورق 163 / / قال : ] حدثنا أحمد بن داود [ بن موسى ] حدثنا عمار بن مطر حدثنا فضيل بن مرزوق به . ثم قال [ العقيلي ] : عمار الغالب على حديثه الوهم ! ! ! 4 - ومن طرقه ما أخرجه الخطيب في [ كتابه ] تلخيص المتشابه قال : حدثنا سويد بن سعيد حدثنا المطلب بن زياد عن إبراهيم بن حيان عن عبد الله بن الحسن عن فاطمة الصغرى ابنة الحسين : عن الحسين بن علي قال : كان رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي وكان يوحى إليه فلما سرى عنه قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا . قال : اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك ( 6 ) فردد عليه الشمس فردها عليه فصلى علي رضي الله عنه وغابت الشمس . قال الخطيب إبراهيم بن حيان في عداد المجهولين ( 7 ) . و [ أيضا ] أخرجه أبو بشر الدولابي في [ الحديث : " 158 " من كتاب ] الذرية الطاهرة قال : حدثني إسحاق بن يونس حدثنا سويد بن سعيد به . ثم وقفت على جزء مستقل في جمع طرق هذا الحديث تخريج أبي الحسن شاذان الفضلي ( 8 ) وها أنا أسوقه هنا ليستفاد قال : 5 - أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عمير حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا يحي بن يزيد بن عبد الملك عن أبيه عن داود بن فراهيج عن أبي هريرة [ قال : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه [ الوحي ] حين انصرف من العصر و [ كان ] علي بن أبي طالب قريبا منه ولم يكن علي أدرك العصر فاقترب علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسنده إلى صدره فلم يسر عن النبي صلى الله عليه وسلم [ حتى غابت الشمس فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم ] فقال : من هذا ؟ فقال علي : يا رسول الله أنا [ و ] لم أصل العصر وقد غابت الشمس . فقال : اللهم أردد الشمس على علي حتى يصلي . فرجعت الشمس لموضعها الذي كانت فيه حتى صلى علي . 6 - وقال [ أيضا ] : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير حدثنا أحمد بن الوليد [ بن ] برد الأنطاكي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك حدثني محمد بن موسى الفطري عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر : عن جدتها أسماء بنت عميس [ قالت : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أنفذ عليا في حاجة فرجع وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه شرقها . قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وإلى الأرض فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت الشمس وذلك في الصهباء في غزوة خيبر . 7 - حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن كعب الدقاق بالموصل حدثنا علي بن جابر الأودي حدثنا عبد الرحمان بن شريك حدثنا أبي حدثنا عروة بن عبد الله بن قشير قال : دخلت على فاطمة ابنة علي الأكبر [ فسألتها هل عندك عن أبيك شئ يخشى منه ؟ ] فقالت لا [ ولكن ] حدثتني أسماء بنت عميس [ قالت ] : إن النبي صلى الله عليه وسلم أوحي إليه فستره علي بثوبه حتى غابت الشمس فلما سرى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا . قال : اللهم رد الشمس علي علي . قالت : فرجعت الشمس حتى رأيتها في نصف الحجر أو قالت : نصف حجرتي . 7 - حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله القصار بمصر حدثنا يحيى بن أيوب العلاف حدثن أحمد بن صالح حدثنا حمد بن [ إسماعيل بن أبي ] فديك أخبرني محمد بن موسى عن عون بن محمد عن أمه أم جعفر : عن أسماء بنت عميس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة فرجع وقد صلى بالنبي صلى الله عليه وسلم العصر فوضع النبي صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي فلم يحركه حتى غابت الشمس فقال : اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه شرقها . قالت أسماء : فطلعت الشمس حتى وقفت على الجبال وعلى الأرض فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم غابت وذلك بالصهباء في غزوة خيبر . 9 - حدثنا أبو حمد الصابوني عن عبيد الله بن الحسين القاضي بأنطاكية حدثنا علي بن عبد الواحد بن المغيرة حدثنا أحد بن صالح حدثنا ابن أبي فديك نحوه . قال أحمد بن صالح : هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستكثر ؟ . 10 - وأخرجه [ أيضا ] الطبراني في [ ترجمة أسماء بنت عميس من المعجم ] الكبير [ ج 24 ص 144 ط 1 قال ] : حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف حدثنا أحمد بن صالح به . [ و ] حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الأشناني حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي حدثنا يحيى بن سالم عن صباح المروزي عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن دينار عن عبد الله بن الحسن عن أمه فاطمة ابنة الحسين : عن أسماء ابنة عميس قالت : اشتغل علي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمة الغنائم يوم خيبر حتى غابت الشمس فقال لرسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله . فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم وجلس في المسجد فتكلم بكلمتين أو ثلاثة كأنها من كلام الحبشي ؟ فارتجعت الشمس كهيأتها في العصر فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما تكلم به قبل ذلك فرجعت الشمس إلى مغربها [ قالت أسماء : ] فسمعت لها صريرا كالمنشار في الخشبة فطلعت الكواكب . 11 - حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى الجرادي بالموصل حدثنا علي بن المنذر حدثنا محمد بن المنذر حدثنا محمد بن فضيل حدثنا فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت علي ؟ : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يكاد يغشى عليه فنزل عليه يوما ورأسه في حجر علي حتى غابت الشمس فرفع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه فقال : صليت العصر يا علي ؟ قال : لا يا رسول الله . فدعا الله فرد [ عليه ] الشمس حتى صلى العصر قالت [ أسماء ] : فرأيت الشمس بعدما غابت حين ردت حتى صلى [ علي ] العصر . أخرجه الطبراني . 12 - حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي ( 9 ) حدثنا علي بن المنذر [ به ] ( 10 ) . [ و ] أخبرنا أبو طالت محمد بن صبيح بدمشق حدثنا علي بن العباس حدثنا عباد بن يعقوب حدثنا علي بن هاشم عن صباح بن يحيى عن عبد الله بن الحسن بن جعفر ؟ عن حسين المقتول [ بفخ ] عن فاطمة بنت علي عن أم الحسن بنت علي : عن أسماء بنت عميس قالت : لما كان يوم خيبر شغل علي بما كان من قسمة الغنائم حتى غابت الشمس فسأل النبي صلى الله عليه وسلم عليا هل صليت العصر ؟ قال : لا . فدعا الله تعالى فارتفعت [ الشمس ] حتى توسطت المسجد فصلى علي فلما صلى غابت الشمس قالت : فسمعت . لها صريرا كصرير المنشار في الخشبة . 13 - [ وبالسند المتقدم قال : ] وحدثنا عباد حدثنا علي بن هاشم عن صباح عن أبي سلمة مولى آل عبد الله بن الحارث بن نوفل عن محمد بن جعفر بن محمد بن علي عن أمه أم جعفر بنت محمد [ بن جعفر بن أبي طالت ] : عن جدتها أسماء بنت عميس قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم في هذا المكان - [ وأشارت إلى مكان كان بمد نظرهما ] - ومع علي إذ أغمي عليه فوضع رأسه في حجر علي فلم يزل كذلك حتى غابت الشمس ثم فاق فقعد فقال : يا علي هل صليت [ العصر ؟ ] قال : لا . فقال : اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . [ قالت أسماء : ] فخرجت [ الشمس ] من تحت هذا الجبل كأنها خرجت من تحت سحابة فقام علي فصلى فلما فرغ آبت [ إلى ] مكانها ( 11 ) . 14 - حدثنا عبيد الله بن الفضل النبهاني الطائي ( 12 ) حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني حدثنا يحيى بن عبد الله بن الحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب قال : خبرني أبي عن أبيه عن جده : عن علي بن أبي طالب قال : لما كنا بخيبر سهر رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتال المشركين فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر جئته ولم أصل العصر فوضع رأسه في حجري فنام فاستثقل [ ظ ] فلم يستيقظ حتى غربت الشمس فقلت : يا رسول الله ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك . فرفع [ رسول الله ] يديه ثم قال : اللهم إن عبدك [ تصدق ] بنفسه على نبيك فاردد عليه شروقها . قال فرأيتها على الحال في وقت العصر بيضاء نقية حتى قمت ثم توضأت ثم صليت ثم غابت . 15 - حدثنا أبو الحسن بن صفرة ، حدثنا الحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري ( 13 ) حدثنا أحمد بن العلاء الرازي حدثنا إسحاق بن إبراهيم ، حدثنا محمل الضبي ( 14 ) [ الأعور ] عن إبراهيم النخعي عن علقمة : عن أبي ذر قال : قال علي يوم الشورى : أنشدكم بالله هل فيكم من ردت عليه الشمس غيري ؟ حين نام رسول الله صلى الله عليه وسلم وجعل رأسه في حجري حتى غابت الشمس فانتبه فقال : يا علي صليت العصر ؟ قلت : اللهم لا . فقال : اللهم ارددها عليه ، فإنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ( 15 ) . 16 - حدثنا أبو الحسن خيثمة بن سليمان ، حدثنا عثان بن خرزاد ( 16 ) حدثنا محفوظ بن بحر ، حدثنا الوليد بن عبد الواحد ، حدثنا معقل بن عبيد الله ، عن أبي الزبير : عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشمس بأن تتأخر ساعة من النهار فتأخرت ساعة من النهار . [ قال السيوطي : ] انتهى ما في الجزء [ المتقدم الدكر ] من الطرق . وحديث جابر [ هذا ] أخرجه الطبراني في [ كتاب المعجم ] الأوسط من طريق الوليد بن عبد الواحد ، وقال لم يروه عن أبي الزبير إلا معقل ، ولا عنه إلا الوليد ( 17 ) . 17 - وروى ابن أبي شيبة في مسنده طرفا من حديث أسماء وهو قولها : " كان النبي صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي " لا يزد على ذلك " ( 18 ) . ومما يشهد لصحة ذلك قول الإمام الشافعي رضي الله عنه - وغيره ؟ - : ما أوتي نبي معجزة إلا [ و ] أوتي نبينا صلى الله عليه وسلم نظير ذلك ، فكانت هذه القصة نظير تلك ، والله أعلم بالصواب . [ قال كاتبه : ] انتهى هذا الكتاب ، بحمد الله وعونه وحسن توفيقه ، علي يد أفقر العباد وأحوجهم إليه ، كاتبه مصطفى مرتجى بن المكرم الحاج أبو مرتجى غفر الله لهما وأحسن إليهما آمين . قال الشيخ محمد جعفر المحمودي : وعن هذه النسخة استنسخت الرسالة المذكورة أعني رسالة رد الشمس هذه في بمكتبة دار الكتاب المصرية بالقاهرة ، في يوم السبت الموافق لليوم الثالث من شهر ذي القعدة الحرام من سنة : " 1396 " الهجرية المطابقة لليوم السابع من الشهر الحادي عشر ، من السنة : " 1976 " المسيحية . وأيضا روى ابن أبي عاصم في فضائل علي في الباب : ( 201 ) تحت الرقم : ( 1323 ) من كتاب السنة ص 584 قال : حدثنا أبو بكر حدثنا عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن عن فاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليته وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله عنه . . . وأيضا الحديث رواه عن عثمان بن أبي شيبة - بمثل ما رواه الطبراني عن أبي بكر ابن أبي شيبة - كل من محمد بن علي الفقيه المتوفى سنة ( 381 ) وأبي الحسن علي بن محمد الفقيه ابن المغازلي بكما في باب فرض صلوات الخمس من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، ص 130 ، وكما في الحديث : ( 140 ) من مناقب أمير المؤمنين عليه السلام لابن المغازلي ص 96 ط 2 . وليس هذا أول خيانة لهم وللمسلمين بل لهم فيها قدم ثابت وقد أسقطوا أيضا حديث رد الشمس من مطبوعة دلائل النبوة للبيهقي وقد رواه عنه الحافظ ابن حجر كما في باب ( 8 ) من كتاب فرض الخمس - وهو باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أحلت لكم الغنائم " من كتاب فتح الباري : ج 6 ص 221 ، قال : وروى الطحاوي والطبراني في الكبير ، والحاكم والبيهقي في " الدلائل " عن أسماء بنت عميس أنه صلى الله عليه وسلم دعا لما نام على ركبة علي ففاتته صلاة العصر ، فردت الشمس حتى صلى علي ثم غربت . وهذا أبلغ في العجزة ، وقد أخطأ ابن الجوزي بايراده له في [ كتاب ] الموضوعات ، وكذا ابن تيمية في كتاب الرد على الرافض في زعم وضعه والله أعلم . موجز ترجمة محمد بن يوسف صاحب رسالة رد الشمس شمس الدين أبو عبد الله محمد بن يوسف الصالحي المولود عام : " . . . " المتوفى " 942 " الهجري . ذكره العماد في كتابه : شذرات الذهب في وفيات سنة " 942 " ونقل عن الشعراني في ذيل طبقاته [ أنه ] قال : كان [ محمد بي يوسف الصالحي الشامي ] مفننا في العلوم ، ألف السيرة النبوية [ المسماة ب‌ سبل الهدى والرشاد ] التي جمعها من ألف كتاب ، وأقبل الناس على كتابتها ، ومشى فيها على أنموذج لم يسبقه إليه أحد . وكان عزبا لم يتزوج قط ، و [ كان ] إذا قدم عليه الضيف يعلق القدر ويطبخ له . وكان حلو المنطق مهيب النظر كثير الصيام والقيام ، بت عنده الليالي فما أراه ينام إلا قليلا . وكان إذا مات أحد من طلبة العلم وخلف أولادا قاصرين وله وظائف ، يذهب إلى القاضي ويتقرر فيها ويباشرها ويعطي معلومها للأيتام حتى يصلحوا للمباشرة ؟ وكان لا يقبل من مال الولاة وأعوانهم شيئا ، ولا يأكل من طعامهم . وذكر له صاحب الشذرات غير كتابه " سبل الهدى والرشاد " ما يلي : الأول كتاب عقود الجمان في مناقب أبي حنيفة النعمان . الثاني : الجامع الوجيز الخادم للغات القرآن العزير . الثالث مرشد السالك إلى ألفية ابن مالك . الرابع النكت عليها اقتضبها من نكت شيخه السيوطي عليها وعلى الشذرات والكافية والشافية والتحفة وزاد عليها . الخامس الآيات الباهرة في معراج سيد الدنيا والآخرة . السادس مختصره المسمى بالآيات البينات في معراج سيد أهل الأرض والسماوات . السابع رفع القدر ومجمع الفتوة في شرح الصدر وخاتم النبوة . الثامن كتاب كشف اللبس في [ تحقيق ] رد الشمس . التاسع شرح الأجرومية . العاشر الفتح الرحماني في شرح أبيات الجرجاني الموضوعة في علم الكلام . الحادي عشر وجوب فتح همزة " إن " وكسرها وجواز الامرين . الثاني عشر النكت المهمات في الكلام على الأبناء والبنين والبنات . الثالث عشر تفصيل الاستفادة في بيان كلمتي الشهادة . الرابع عشر إتحاف الأريب بخلاصة الأعاريب . الخامس عشر الجواهر النفائس في تحبير كتاب العرائس . السادس عشر عين الإصابة في معرفة الصحابة . وأيضا لترجمة المؤلف مصادر أخر منها : كتاب معجم المؤلفين : ج 12 ، ص 131 . ومنها : ج ص 294 و 977 و 1155 ، و 1260 . ومنها إيضاح المكنون : 2 ص 236 . ومنها الاعلام - للزركلي - : ج 8 ص 38 - 31 . رسالة مزيل اللبس عن حديث رد الشمس تأليف العلامة أبي عبد الله محمد بن يوسف الدمشقي الصالحي نزيل البرقوقية بالصحراء بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله الذي أيد رسوله محمد بالآيات الباهرات ، والمعجزات العظام ، ومن ذلك انشقاق القمر ورد الشمس بعد ما غربت واستهل الظلام . وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الملك العلام ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله خير الأنام ، صلى الله وسلم عليه وعلي آله وأصحابه السادة الكرام . أما بعد فهذا جزء في بيان حال حديث رد الشمس بعد غروبها للنبي صلى الله عليه وسلم يشتمل علي مقدمة وفصلين وخاتمة ، وسميته ب‌ " مزيل اللبس " عن حديث رد الشمس . فالمقدمة فيما قاله الحفاظ في حكم هذا الحديث ، والفصل الأول في طريقه والكلام على رجال كل طريق ، و [ الفصل ] الثاني في رد العلل التي أعل بها ، والخاتمة في من ورد أن الشمس حبست له أو ردت عليه ، والله أسأل أن يجعله خالصا لوجهه العظيم ، وأن يجعل جزائي النظر إليه في دار النعيم ، إنه هو الجواد الكريم . المقدمة : اعلم أن هذا الحديث رواه الطحاوي في كتابه مشكل الآثار ( 19 ) عن أسماء بنت عميس من طريقين وقال : هذان الحديثان ثابتان ورواتهما ثقات . ونقله عنه القاضي عياض في [ كتاب ] الشفاء ( 20 ) و [ رواه أيضا ] الحافظ ابن سيد الناس في [ كتاب ] بشرى اللبيب ( 21 ) وقال في قصيدة ذكرها فيه : وردت عليه الشمس بعد غروبها وهذا من الاتقان أعظم موقعا وقبله [ هكذا ] : له وقفت شمس النهار كرامة كما وقفت شمس النهار ليوشعا و [ رواه ] أيضا الحافظ علاء الدين مغلطاي في كتابيه الزهر الباسم والإشارة ( 22 ) . و [ رواه أيضا ] البرزي في التوثيق ( 23 ) . و [ رواه أيضا ] النووي في شرح مسلم في باب حل الغنائم لهذه الأمة ( 24 ) . ونقله عنه شيخ الاسلام الحافظ أبو العضل ابن حجر في تخريج أحاديث الرافعي في باب الاذان ، كما في النسخ الصحيحة وأقروه . وصححه الحافظ أبو زرعة ابن العراقي في تكملته بشرح تقريب والده . و [ رواه ] شيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في الدرر المنثورة في الأحاديث المشهورة ( 25 ) . وقال الحافظ أحمد بن صالح - وناهيك به - : لا ينبغي لمن سبيله العلم التخلف عن حديث أسماء لأنه من أجل علامات النبوة . ورواه الطحاوي . وروى شاذان الفضلي عنه أنه قال : هذه دعوة النبي صلى الله عليه وسلم فلا تستكثر ؟ وقد أنكر الحافظ على ابن الجوزي إيراده الحديث في كتاب الموضوعات ، فقال الحافظ أبو الفضل ابن حجر : في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم " أحلت لكم الغنائم " من [ الكتاب ] فتح الباري - بعد أن أورد الحديث - أخطأ ابن الجوزي بإيراده له في الموضوعات انتهى . ومن خطه نقلت [ قال : ] وقال الحافظ مغلطاي : في الزهر الباسم - بعد أن أورد الحديث من عند جماعة - : لا يلتفت لما أعله به ابن الجوزي من حيث إنه لم يقع له الاسناد الذي وقع لهؤلاء . وقال شيخنا الحافظ جلال الدين السيوطي في مختصر الموضوعات : أفرط [ ابن الجوزي ] بإيراده له هنا ( 26 ) تنبيه : الذي ورد في الأحاديث أن قصة رد الشمس كانت بخيبر كما يأتي بيان ذلك ، و [ لكن ] قال القاضي عياض في [ كتاب ] الاكمال : إن الشمس ردت للنبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق لما شغلوا عن صلاة العصر حتى غربت الشمس فدعا الله أن يرد الشمس فردها حتى صلى العصر . و [ أيضا ] عزاه [ القاضي عياض ] لمشكل الآثار للطحاوي ، ونقله [ أيضا ] عن القاضي النووي في شرح مسلم في باب حل الغنائم . ونقله عنه الحافظ ابن حجر في باب الاذان من كتاب تخريج أحاديث الرافعي ومغلطاي في الزهر الباسم والإشارة وأقروه ؟ وفي ذلك نظر من وجهين : أحدهما أن الثابت في الصحيح وغيره أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى العصر في واقعة الخندق بعد ما غربت الشمس . الثاني أن الذي ذكره الطحاوي في مشكل الآثار إنما هو حديث أسماء في قصة خيبر [ لا الخندق ] وقد ذكره القاضي في [ كتاب ] الشفاء على الصواب . ثم رأيت الحافظ ابن حجر تنبه لذلك في [ كتاب ] فتح الباري في الباب المتقدم بعد أن أورد الحديث وقصة خيبر ، ثم ذكر ما نقله القاضي في الاكمال عن رواية الطحاوي [ إياه في واقعة الخندق ، فقال : الذي رأيته في مشكل الآثار للطحاوي هو ] ما تقدم ذكره انتهى . وقد راجعت [ كتاب ] مشكل الآثار وترتيبه لابن رشد فلم أر فيهما ما ذكرته القاضي في الاكمال ، والله سبحانه أعلم بالصواب . الفصل الأول في طرق الحديث وبيان حال رجاله : اعلم أن هذا الحديث ورد من طريق أسماء بنت عميس ، وعلي بن أبي طالب وابنه الحسين ، وأبي سعيد وأبي هريرة ، رضي الله تعالى عنهم ( 27 ) . [ أما ] حديث أسماء - وإنما بدأت به لأنه المشهور - : [ فقد ] قال الامام الحافظ أبو القاسم سليمان بن أحمد الطبراني [ في مسند أسماء بنت عميس ] في معجم الكبير [ : ج 24 ص 144 ، ط 1 قال : ] حدثنا جعفر بن أحمد بن سنان الواسطي . حيلولة : وقال الإمام أبو الحسن شاذان الفضلي : حدثنا [ أبو العباس ( 28 ) أحمد بن يحيى الخزاري بالموصل ؟ قالا : حدثنا علي بن المنذر ، حدثنا محمد بن فضيل ، حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن [ بن الحسن ] عن فاطمة بنت علي ( 29 ) : عن أسماء بنت عميس قالت : كان سول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل عليه الوحي يكاد [ أن ] يغشى عليه ، فأنزل عليه [ الوحي ] يوما وهو في حجر علي [ وهو لم يصل العصر بعد ] فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم [ بعد ما سرى عنه ] : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله . فيدعا الله عز وجل فرد عليه الشمس حتى صلى العصر . [ قال الطبراني و : ] حدثنا الحصين بن إسحاق التستري حدثنا عثمان بن أبي شيبة ( 30 ) . حيلولة : وحدثنا عبيد بن غنام ، حدثنا أبو بكر ابن أبي شيبة قالا : حدثنا عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن [ بن الحسن ] عن [ أمه ] فاطمة بنت حسين : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يوحى إليه ورأسه في حجر علي فلم يصل العصر حتى ] غربت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم أن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . قالت أسماء : فرأيتها غربت ورأيتها طلعت بعد ما غربت . وقال العقيلي [ في ترجمة عمار بن مطر الرهاوي من ضعفائه : ج 3 ص 327 ط 1 ، قال : ] حدثنا أحمد بن داوود ، حدثنا عمار بن مطر ، حدثنا فضيل بن مرزوق . . . " فذكره . ونقل الذهبي في مختصر موضوعات ابن الجوزي ، أن إمام الأئمة ابن خزيمة رواه عن حسين بن علي البسطامي عن عبيد الله بن موسى عن فضيل ( 31 ) . ورواه الطحاوي عن أحمد بن محمد ، عن أبي أمية ، عن عبيد الله بن موسى به . قلت : ورواية ابن خزيمة له في غير الصحيح . والحسين بن إسحاق التستري قال الذهبي [ في شأنه ] في [ كتاب ] تاريخ الاسلام : محدث رجال ثقة . وعبيد بن غنام هو ابن حفص بن غياث ثقة . وأبو بكر وعثمان ابنا أبي شيبة من رجال الصحيحين . وفضيل بم مرزوق روى له مسلم والأربعة ، [ و ] قال [ ابن حجر في شأنه في [ كتاب ] التقريب : [ هو ] صدوق . وإبراهيم بن الحسن تقدم أن ابن حبان وثقه . وفاطمة بنت الحسين روى لها أبو داود في المراسيل ، ووثقها في التقريب . تنبيهان : الأول في الرواية الأولى [ كان ] عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت علي بن أبي طالب عن أسماء . وفي هذه [ الرواية ] " عن فاطمة بنت الحسين ، عن أسماء " وقد سمع كل من فاطمة بنت علي وفاطمة بنت الحسين عن أسماء بنت عميس . وفاطمة بنت الحسين هي أم إبراهيم بن [ عبد الله بن ] الحسن بن الحسن الراوي عنها ؟ فكأنه سمعه من أمه ومن عمتها بنت علي ، فرواه مرة عن أمه ومرة عن عمتها . وقد عد ذلك ابن الجوزي اضطرابا وليس كذلك . [ التنبيه ] الثاني قال الذهبي : إن [ من رواة الحديث ] سعيد بن مسعود ، رواه عن عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق ، فقال : عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار ، عن علي بن الحسن ، عن فاطمة بنت علي عن أسماء . قال [ الذهبي ] : وما تقدم أشبه ، وإنما هذا حديث حسين الأشقر ، عن علي بن هاشم بن البريد ، عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار ، عن علي بن الحسن بن الحسين به . وقال الطبراني - [ في الحديث : " 387 " من مسند أسماء بنت عميس من المعجم الكبير : ج 24 ص 144 ، طبع بغداد ، ما لفظه ] - : ( 32 ) حدثنا إسماعيل بن الحسن الخفاف [ حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا محمد بن أبي فديك ، أخبرني محمد بن موسى الفطري عن عون بن محمد ، عن أم جعفر ، عن أسماء بنت عميس . . . ] . حيلولة : وقال شاذان الفضلي : حدثنا أبو الفضل محمد بن عبد الله القصار بمصر ، حدثنا يحيى بن أيوب العلاف ، قال : حدثنا أحمد بن صالح ، حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك ، أخبرني محمد بن موسى الفطري عن عون بن محمد : عن أم جعفر عن أسماء بنت عميس : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الظهر بالصهباء ثم أرسل عليا في حاجة ، فرجع وقد صلى النبي العصر ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجر علي فنام فلم يحركه حتى غابت الشمس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم إن عبدك عليا احتبس بنفسه على نبيه فرد عليه الشمس . قالت أسماء : فطلعت عليه الشمس حتى وقعت على الأرض وعلى الجبال ، وقام علي فتوضأ وصلى العصر ، ثم غابت وذلك بالصهباء . وقال شاذان : حدثنا أبو الحسن أحمد بن عمير ، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي حدثنا محمد بن إسماعيل بن أبي فديك . فذكره . [ قال المؤلف : ] إسماعيل بن الحسن الخفاف ثقة . ومحمد بن عبيد الله القصار وثقه ابن يونس . ويحيى بن أيوب العلاف [ الخولاني ] من رجال النسائي ، قال [ ابن حجر في شأنه ] في [ كتاب ] التقريب : [ ج 2 ص 343 ] : صدوق . وأحمد بن صالح من رجال البخاري وأبي داود [ والترمذي في الشمائل ] . قال [ ابن حجر في شأنه ] في التقريب : ج 1 ، ص 16 : ثقة حافظ تكلم فيه النسائي بلا حجة ( 33 ) . وأبو الحسن أحمد بن عمير هو ابن جوصاء [ المتوفى عام : " 320 " ] وثقه الطبراني . وقال أبو علي الحافظ : كان ركنا من أركان الحديث ، إماما من أئمة المسلمين قد جاز القنطرة . [ وذكره أيضا ابن كثير في المتوفين عام : " 320 " من كتاب البداية والنهاية : ج 6 ص 171 ، قال : أحمد بن عمير بن جوصاء أبو الحسن الدمشقي أحد المحدثين الحفاظ ، والرواة الايقاظ ] . وقال [ ابن حجر ] في اللسان [ : ج 1 ، ص 239 ] : صدوق وأثنى عليه أئمة ( 34 ) وقال الدارقطني : ليس بالقوي . [ وقال ] الذهبي في [ كتابه : ] تاريخ الاسلام : هو ثقة له غرائب كغيره فما للتضعيف عليه مدخل . و [ أما ] أحمد بن الوليد بن برد الأنطاكي [ فقد ] ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه وقال : كتب عنه أبي . وذكره ابن حبان في الثقات . وحمد بن إسماعيل بن أبي فديك - بضم الفاء - من رجال الأئمة الستة ، قال ابن حجر - في [ ترجمته من حرف الميم من كتاب ] التقريب [ : ج 1 ، ص 145 ] - : صدوق . ومحمد بن موسى الفطري - بكسر الفاء وسكون الطاء - من رجال مسلم والأربعة ، وثقه البخاري في التاريخ . وقال [ ابن حجر ] في التقريب : [ ج 2 ص 145 ] : صدوق رمي بالتشيع ( 35 ) . وعون بن محمد بن علي بن أبي طالب وثقه ابن حبان ، وذكرته البخاري في [ باب عون من القسم الأول من الجزء الرابع من ] التاريخ [ الكبير : ج 7 ص 16 ] ولم يضعفه . وأم جعفر - ويقال لها : أم عون - بنت محمد بن جعفر بن أبي طالب ، من رجال ابن ماجة ؟ . [ و ] قال [ ابن حجر في ترجمتها في باب الكنى ] في التقريب [ : ج 2 ص 623 ] : مقبولة [ من الثالثة ] . وقال الطحاوي : حدثنا أحمد بن حمد ، حدثنا علي بن عبد الرحمان بن محمد بن المغيرة ، حدثنا أحمد بن صالح به ؟ . فائدة : قال الحافظ الذهبي في مختصر موضوعات ابن الجوزي - بعد أن أورد الحديث من هذا الطريق - : [ هذا حديث ] غريب عجيب تفرد به ابن أبي فديك ، وهو صدوق ، وشيخه الفطري [ أيضا ] صدوق ، و [ لكن ] اعترض على هذا ، فذكر حديث : " إن الشمس لم تحبس لاحد إلا ليوشع بن نون " ( 36 ) . [ قال المؤلف : ] وسيأتي الجواب عنه ، ولم يذكر له علة غير ذلك . وقال شاذان : حدثنا أبو الحسن علي بن إسماعيل بن كعب الدقاق بالموصل ، حدثنا علي بن جابر الأودي حدثنا عبد الرحمان بن شريك ، حدثنا أبي حدثنا عروة بن قشير ، قال : دخلت على فاطمة بنت علي الأكبر ؟ فقالت : حدثتني أسماء بنت عميس . فذكره . [ قال المؤلف : ] علي بن إسماعيل بن كعب وثقه الأزدي [ كما ] نقله [ عنه ] الخطيب . وعلي بن جابر الأودي - بفتح الألف وسكون الواو ودال مهملة - وثقه ابن حبان . وعبد الرحمان بن شريك ، روى له البخاري في [ كتاب ] الأدب المفرد . وقال [ ابن حجر في ترجمه في حرف العين من كتاب ] التقريب [ : ج 1 ، ص 484 ] : صدوق . وأبوه [ شريك بن عبد الله النخعي ] من رجال مسلم والأربعة وروى له البخاري تعليقا . [ و ] قال [ ابن حجر في ترجمه في حرف الشين من كتاب ] التقريب [ ج 1 ، ص 351 ] : صدق يخطئ كثيرا [ تغير حفظه مذ ولي القضاء بالكوفة ، وكان عادلا فاضلا عباسا شديدا على أهل البدع ، من الثامنة ، مات سبع أو ثمان وسبعين / خت . 4 / ] . وعروة بن عبد الله بن قشير - بضم القف وفتح المعجمة - من رجال أبي داود ، والترمذي في الشمائل [ و ] وثقه [ ابن حجر في ترجمته في حرف العين من كتاب ] التقريب [ : ج 2 ص 19 ] . وفاطمة بنت علي الأكبر ؟ هي بنت علي بن أبي طالب [ عليهما السلام ] تقدمت [ وثاقتها وأنها من مشيخات النسائي وابن ماجة ، كما ذكرها ابن حجر في حرف الفاء في أواسط ترجمة النساء من كتاب تقريت التهذيب : ج 2 ص 609 ] . وقال لشاذان : حدثنا أبو جعفر محمد بن الحسين الشناني حدثنا إسماعيل بن إسحاق الراشدي حدثنا يحيى بن سالم عن الصباح المروزي عن عبد الرحمان بن عبد الله بن دينار ، عن عبد الله بن حسن [ بن الحسن ] عن أمه فاطمة بنت حسين : عن أسماء بنت عميس قالت : اشتغل علي بن أبي طالب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمة الغنائم يوم خيبر حتى غابت الشمس فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله . فتوضأ رسول الله صلى الله وسلم في المسجد فتكلم بكلمتين أو ثلاث كأنها من كلام الحبش ، فارتجعت الشمس كهيئتها في العصر ، فقام علي فتوضأ وصلى العصر ثم تكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثل ما تكلم به قبل ، ورجعت الشمس إلى مغربها فسمعت لها صريرا كالمنشار في الخشبة وطلعت الكواكب . [ قال المؤلف ] : أبو جعفر محمد بن الحسين الأشناني قال الدارقطني : [ هو ] ثقة مأمون . وقال الحسن بن سفيان : ثقة حجة . وإسماعيل بن إسحاق الراشدي [ . . . ] ( 37 ) ويحيى بن سالم ( 38 ) . وصباح المروزي إن لم يكن ابن يحيى أحد المتروكين فهو مجهول ومن ظن أنه ابن محارب الكوفي فقد أخطأ . وعبد الرحمان بن عبد الله بن دينار من رجال البخاري وأبي داود والترمذي والنسائي قال [ ابن حجر ] في ترجمته من كتاب ] التقريب [ : ج 1 ، ص 486 ] : صدوق يخطئ / خ د ت س / . وعبد الله بن الحسن [ بن الحسن عليهم السلام ] قال [ ابن حجر ] في [ ترجمته من كتاب ] التقريب [ ج 1 ، ص 409 ] : ثقة جليل القدر [ من الخامسة ، مات في أوائل سنة خمس وأربعين ، وله خمس وسبعون / م / ] . [ وأما ] أمه فاطمة بنت الحسين [ عليهم السلم فقد ] تقدمت [ وثاقتها ] . تنبيه : قول أسماء رضي الله عنها : " فسمعت لها - أي للشمس - صريرا . . . " هو من باب كرامات الأولياء التي لا تنكر ، ولا التفات لما ذكره ابن تيمية في ذلك . [ وأما ] حديث علي رضي الله عنه [ فقد روي بأسانيد ، منها ] : قال شاذان : حدنا عبيد الله بن الفضل النبهاني الطائي ( 39 ) حدثنا عبيد الله بن سعيد بن كثير بن عفير ؟ حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني حدثنا يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ، قال : أخبرني أبي عن جد [ ي ] : عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، قال : لما كنا بخيبر سهر رسول الله في قتال المشركين ، فلما كان من الغد وكان مع صلاة العصر ، جئته ولم أصل صلاة العصر ، فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه في حجري فنام فاستثقل فلم يستيقظ حتى غربت الشمس فقلت : يا رسول الله ما صليت صلاة العصر كراهية أن أوقظك من نومك . فرفع [ النبي ] يده ثم قال : اللهم إن عبدك [ عليا ] تصدق بنفسه على نبيك ، فاردد عليه شروقها . قال : فرأيتها على الحال في وقت [ صلاة ] العصر بيضاء نقية حتى قمت [ و ] توضأت ثم صليت [ صلاة العصر ] ثم غابت . [ قال المؤلف : ] عبيد الله بن الفضل النبهاني الطائي [ . . . ] ( 40 ) . وعبيد الله بن سعيد بن كثير ضعفه ابن عدي وابن حبان ، وروى عنه أبو عوانة صحيحه . و [ أما ] أبو إسحاق إبراهيم بن رشيد الهاشمي الخراساني [ . . . ] ( 40 ) . ويحيى بن عبد الله بن الحسن ذكره الذهبي في تاريخ الاسلام ولم يضعفه ، وأبوه تقدم [ ذكر وثاقته ] . و [ أيضا ] قال شاذان : حدثنا أبو لحسن بن صفرة ، حدثنا الحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري حدثنا أحمد بن العلاء الرازي حدثنا إسحاق بن إبراهيم التيمي حدثنا محمل الضبي عن إبراهيم النخعي عن علقمة : عن أبي ذر قال : قال علي : يوم الشورى : أنشدكم بالله هل فيكم من ردت له الشمس غيري حين نام رسول الله صلى الله عليهم وسلم وجعل رأسه في بحجري حتى غابت الشمس ؟ فانتبه فقال : يا علي صليت العصر ؟ فقلت : اللهم لا . فقال : اللهم ردها عليه فإنه كان في طاعتك وطاعة رسولك ( 41 ) . [ قال المؤلف : ] أبو الحسن ابن صفرة [ . . . ] والحسن بن علي بن محمد العلوي الطبري [ . . . ] وأحمد بن العلاء الرازي ( 42 ) . وإسحاق بن إبراهيم التيمي إن كان هو المعدل الأصبهاني المكنى بأبي عثمان ، واسم جده زيد بن سلمة ، فقد قال الذهبي في تاريخه الكبير : ثقة مأمون . ولم يذكر الخطيب في [ كتاب ] المتفق والمفترق من اسمه إسحاق ، واسم أبيه إبراهيم . ومحل الضبي - بضم أوله وكسر المهملة وتشديد اللام - هو ابن محرز ، وثقه أحمد وابن معين ، وقال أبو حاتم والنسائي : لا بأس به . وقال القطان : وسط ولم يكن بذاك . وبقية رجال الاسناد لا يسأل عنهم . حديث الحسين بن علي رضي الله عنهما قال الخطيب في [ كتاب ] تلخيص المتشابه ( 43 ) حدثنا يوسف بن يعقوب النيسابوري حدثنا عمرو بن حماد . حيلولة : وقال الدولابي في [ الحديث : " 158 " في عنوان : " ما أسندته فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين من كتاب ] الذرية الطاهرة ( 44 ) [ قال : ] حدثني إسحاق بن يونس قال : حدثنا سويد بن سعيد ، حدثنا المطلب بن زياد ، عن إبراهيم بن حبان ، عن عبد الله بن الحسن [ بن الحسن ] عن [ أمه ] فاطمة ابنة الحسين : عن الحسين بن علي [ عليهما السلام ] قال : كان [ رأس ] رسول الله صلى الله عليه وسلم [ في حجر علي وكان يوحى إليه ، فلما سرى عنه قال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا . قال : اللهم إنك تعلم أنه كان في حاجتك وحاجة رسولك ؟ فرد عليه الشمس . فردها عليه فصلى وغابت الشمس ] . فذكر الحديث ( 45 ) . قال الخطيب : إبراهيم بن حيان كوفي في عداد المجهولين ( 46 ) . [ وأما ] حديث أبي هريرة " رض " [ ف‌ ] رواه ابن مردويه وابن شاهين وابن مندة ، وحسنه شيخنا في [ رسالة ] الدرر المنتثرة في الأحاديث المشتهرة ( 47 ) . [ وأما ] حديث أبي سعيد [ الخدري ] رضي الله عنه ، [ ف‌ ] رواه الحافظ عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن ؟ حسكان - بمهملتين وفتح أوله كسحبان - أبو القاسم الحسكاني القاضي النفي النيسابوري مما أملاه من طرق هذا الحديث [ على ما ] نقله [ عنه ] الذهبي في [ كتابه : ] مختصر الموضوعات ( 48 ) [ وهذا نص حديثه : ] [ أخبرنا محمد بن إسماعيل الجرجاني كتابة أن أبا طاهر محمد بن علي الواعظ أخبرهم [ قال : ] أنبأنا محمد بن أحمد بن متيم [ منعم " خ " ] أنبأنا القسم بن جعفر بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب ، حدثني أبي عن أبيه محمد عن أبيه عبد الله عن أبيه عمر ، قال : قال الحسين بن علي [ عليهما السلام ] سمعت أبا سعيد الخدري يقول : دخلت على رسول الله صلى الله عليه [ وآله ] وسلم فإذا رأسه في حجر علي وقد غابت الشمس ، فانتبه النبي صلى الله عليه [ وآله ] وسلم وقال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا يا رسول الله ما صليت ، كرهت أن أضع رأسك من حجري وأنت وجع . فقال رسول الله : يا علي ادع [ الله ] أن يرد عليك الشمس . فقال علي : يا رسول الله ادع أنت وأنا أمن . فقال : يا رب إن عليا [ كان ] في طاعتك وطاعة رسولك [ نبيك " خ " ] فاردد عليه الشمس . قال أبو سعيد : فوالله لقد سمعت للشمس صريرا كصرير البكرة حتى رجعا ؟ بيضاء نقية ] . [ هكذا نقله عنه ابن كثير في البداية والنهاية : ج 6 ص 81 ] . فائدة : قال الحافظ ابن حجر - في آخر [ كتاب ] لسان الميزان [ ج 7 ص 535 ] - : ما حاصله : إن الراوي إذا لم يوجد له ترجمة في مختصر التهذيب - له - ولا في لسان الميزان فهو إما ثقة أو مستور انتهى وقد راجعت [ كتاب ] تقريب التهذيب وتعجيل المنفعة ولسان الميزان - [ والكتاب ] الثلاثة للحافظ ابن حجر - وترتيب ثقات العجلي وثقاة ابن حبان - وكلاهما للحافظ أبي الحسن الهيثمي - فلم أظفر بتراجم الجماعة الذين بيضت لهم . الفصل الثاني : قد علمت - رحمني الله وإياك - ما أسلفناه من كلام الحافظ في حكم هذا الحديث وتبين لك حال رجاله ، وأنه ليس فيهم متهم ولا من أجمع على تركه ، ولاح لك ثبوت للحديث وعدم بطلانه ولم يبق إلا الجواب عما أعل به ، وقد أعل بأمور : الأول من جهة بعض رجال طريقه ، فرواه ابن الجوزي من طريق فضيل بن مرزوق وأعله به ، ثم نقل عن ابن معين تضعيفه ، وأن ابن حبان قال فيه : " يحدث بالموضوعات ويخطئ على الثقات " انتهى . [ قال المؤلف : ] فضيل من رجال مسلم ، وثقه السفيانان وابن معين كما نقله عنه ابن أبي خيثمة . ونقل عنه عبد الخالق بن منصور أنه قال فيه : " صالح الحديث " . وقال الإمام أحمد : " لا أعلم عنه إلا خيرا " وقال العجلي : " [ هو ] جايز الحديث صدوق " وقال ابن عدي : " أرجو أنه لا بأس به " . وذكره البخاري في التاريخ ولم يضعفه . وقال ابن أبي حاتم عن أبيه : " صالح الحديث صدوق ، يهم كثيرا ، يكتب حديثه . قلت : يحتج به ؟ قال : لا " . ثم ذكر ابن الجوزي : " أن ابن شاهين رواه عن شيخه ابن عقدة من طريق عبد الرحمان بن شريك " قال [ ابن الجوزي : ] وعبد الرحمان قال فيه أبو حاتم " واهي الحديث " انتهى . [ قال المؤلف ] : وعبد الرحمان هذا ذكره ابن حبان في الثقاة ، وقال : ربما أخطأ . وقال الحافظ ابن حجر في [ ترجمته من كتاب ] التقريب : [ : ج 1 ، ص 484 ] : صدوق . ثم قال ابن الجوزي : " وأنا لا أتهم بهذا إلا ابن عقدة فإنه كان رافضيا " . [ قال المؤلف : ] فإن كان [ ابن الجوزي ] يتهمه بأصل الحديث فالحديث معروف قبل وجود ابن عقدة ، وإن كان أراد الطريق الذي رواها بن شاهين عنه ، فابن عقدة لم يتفرد به بل تابعه غيره . قال شاذان الفضلي : حدثنا أبو الحسن علي بن سعيد بن كعب الدقاق بالموصل ، حدثنا علي بن جابر الأودي حدثنا عبد الرحمان بن شريك به . [ قال المؤلف : ] علي بن سعيد وعلي بن جابر ثقتان ، وثق الأول أبو الفتح الأزدي ، والثاني ابن حبان . قال ابن الجوزي : وقد رواه ابن مردويه من طريق داود بن فراهيج [ وقال : ] وقد ضعفه شعبة انتهى . [ قال المؤلف : ] ونقل ابن عدي عن ابن معين أنه قال : لا بأس به . وكذا قال العجلي . ووثقه [ أيضا ] يحيى القطان . وقال أبو حاتم ثقة صدوق . وذكره [ أيضا ] ابن حبان في [ كتاب ] الثقات ، وروى له في صحيحه . وقال ابن عدي : لا أرى بمقدار ما يرويه بأسا . وقال الإمام أحمد : [ هو ] صالح الحديث . الامر الثاني قال ابن ؟ الجوزقاني وابن الجوزي والذهبي - في مختصر الموضوعات - : يقدح في صحة هذا الحديث ما [ جاء ] في الأحاديث الصحيحة : [ من ] أن الشمس لم تحبس لاحد إلا ليوشع بن نون . انتهى . وأجاب الطحاوي [ عن هذا الاشكال ] في [ كتابه ] مشكل الآثار ، وتبعه ابن رشد - في مختصره - بأن حبسها غير ما في حديث أسماء من ردها بعد الغروب . وقال الحافظ ابن حجر - في [ شرح الباب ( 8 ) من كتاب فرض الخمس من كتاب ] فتح الباري : [ ج 6 ص 221 ] في باب قول النبي صلى الله عليه وسلم : " أحلت لكم الغنائم " بعد أن أورد حديث حبس الشمس صبح ليلة الاسراء [ قال ] : ولا يعارضه ما رواه أحمد بسند صحيح عن أبي هريرة [ من أنه ] " لم تحبس الشمس إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس " . [ قال المؤلف : ] ووجه الجمع أن الحصر محمول على ما مضى للأنبياء قبل نبينا صلى الله عليه وسلم فلم يحبس إلا ليوشع ، وليس فيه نفي أنها قد تحبس بعد ذلك لنبينا صلى الله عليه وسلم . [ قال المؤلف : ] قلت : ويوجد الحديث في بعض الكتب بلفظ : " لم ترد الشمس لاحد إلا ليوشع " ولا أظنه يصح ، وإن صح فالجواب عنه [ هو ] ما أجاب به الحافظ ابن حجر عن الرواية السابقة . الامر الثالث [ مما أعل به الحديث ، وجود ] الاضطراب [ فيه ] وقد تقدم رد ذلك في التنبيه الأول والثاني من الفصل الأول . الامر الرابع قال الجوزقاني ومن تبعه : لو ردت الشمس لعلي لكان ردها يوم الخندق للنبي صلى الله عليه وسلم بطريق الأولى . [ قال المؤلف ] : قلت : رد الشمس لعلي إنما كان بدعاء النبي صلى الله عليه وسلم ولم يجيئ في خبر أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا في واقعة الخندق أن ترد الشمس فلم ترد ، بل لم يدع . الامر الخامس أعل ابن تيمية حديث أسماء بأنها كانت مع زوجها بالحبشة . [ قال المؤلف : ] قلت : وهذا وهم إذ لا خلاف أن جعفر قدم من الحبشة هو وزوجته على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد فتحها وقسم لهما ولأصحاب سفينتهما . مهمة : قال ابن الجوزي : ومن تغفل واضع هذا الحديث ؟ أنه نظر إلى صورة فضيلة ولم يتلمح إلى عدم الفائدة فإن صلاة العصر بغيبوبة الشمس صارت قضاءا فرجوع الشمس لا يعيدها أداءا انتهى . [ قال المؤلف ] : قلت : إن الحديث قد [ صح ] وثبت ، فدل على أن الصلاة وقعت أداءا ، وصرح بذلك القرطبي في [ كتاب ] التذكرة قال : فلو لم يكن رجوع الشمس نافعا وأنه لا يتجدد الوقت لما ردها [ الله تعالى ] عليه أي على النبي صلى الله عليه وسلم . [ هكذا ] ذكره [ القرطبي ] في باب " ما يذكر الموت والآخرة " ووجهه أن الشمس لما عادت كأنها لم تغب [ فالصلاة عند عودة الشمس وقعت وأديت في محلها الموقوت لها ] . وسمعت شيخ الامام أبا هريرة عبد الرحمان بن يوسف العجلوني ثم الدمشقي نزيل القاهرة يقول : إن الشيخ الامام الحافظ تقي الدين ابن دقيق العيد حكى في بعض كتبه قولين للعلماء في أن هذه الصلاة كانت قضاءا أم أداءا ؟ [ قال المؤلف : ] قلت : فإن صح هذا كان ذلك تصحيحا من الشيخ تقي الدين للحديث . الخاتمة أحسن الله عاقبتها في ذكر من ورد أن الشمس ردت له أو حبست له : روى الإمام أحمد [ في مسند أبي هريرة من مسنده ج 2 ص 325 ] والبخاري [ في الباب ( 8 ) من كتاب فرض الخمس : ج 6 بشرح فتح الباري ص 220 ] ومسلم والحاكم ( 49 ) - أدخلت حديث بعضهم في بعض - عن أبي هريرة " رض " قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لم تحبس الشمس لبشر إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس ، فقال لقومه : " لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها - ولما يبن بها - ولا أحد بنى بيوتا ولم يرفع سقوفها ، ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها . فغزا [ ذلك النبي ] فدنا من القرية صلاة العصر أو قريبا من ذلك فقال للشمس : إنك مأمورة وأنا مأمور اللهم احبسها علينا . فحبست [ الشمس ] حتى فتح الله عليه : فجمع الغنائم فجاءت النار لتأكلها فلم تطعمها ، فقال : إن فيكم غولا قالوا : وكيف لنا أن نعلم من عنده الغلول ، ونحن اثنا عشر سبطا ؟ قال : يبايعني رأس كل سبط منكم . فبايعه رأس كل سبط فلزقت كفه بكف رجل منهم فقال له : عندك الغول . قال : وكيف لي أن أعلم ؟ قال : تدعو سبطك فتبايعهم رجلا رجلا ففعل فلزقت كفه بكف رجل منهم فقال : عندك الغلول قال : نعم عندي الغلول . قال : وما هو ؟ قال : رأس ثور أعجبني فغللته . فجاء برأس مثل رأس البقرة من الذهب فوضعوها فجاءت النار وأكلتها ثم أحل [ الله ] لنا الغنائم رأى ضعفنا وعجزنا فأحلها لنا . [ قال المؤلف ] قوله : " بضع امرأة " بضم الموحدة وسكون المعجمة يطلق على الفرج و [ على ] التزويج وعلى الجماع . والمعاني الثلاثة لائقة هنا . قوله : " ولما يبن بها " أي ولم يدخل عليها ، لكن التعبير ب‌ " لما " يشعر بتوقع ذلك . قوله : " خلفات " - بفتح الخاء المعجمة وكسر اللام بعدها فاء خفيفة - جمع خلفة : وهي الحامل من النوق . قوله : " وهو ينتظر ولادها " بكسر الواو . وروى الطبراني بسند - حسنه الحفاظ : أبو الحسن الهيثمي وأبو الفضل ابن حجر ، وأبو زرعة ابن العراقي - عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر الشمس أن تتأخر ساعة من النهار ، فتأخرت ساعة من النهار . وروى البيهقي عن إسماعيل السدى ويونس بن بكير أن قريشا قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم - لما حدثهم بالاسراء - : أخبرنا عن عيرنا - فذكر الحديث إلى أن [ قال : ] - قالوا : فمتى يجئ ؟ قال : يوم الأربعاء . فلما كان ذلك اليوم أشرفت قريش ينتظرون [ العير ] وقد ولى النهار ولم يجئ فدعا النبي صلى الله عليه وسلم فزيد له في النهار ساعة وحبست عليه الشمس حتى دخلت العير . فذكر الحديث . وقد تقدم قبل الخاتمة الجواب ، عن حديث أبي هريرة : " لم تحبس الشمس لاحد إلا ليوشع بن نون ليالي سار إلى بيت المقدس " فليراجع . وروى [ كل من ] الطحاوي والطبراني عن ابن عباس قال : قال لي علي [ عليه السلام ] : ما بلغك عن قول الله عز وجل - حكاية عن سليمان عليه السلام - : ( ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق ) [ 33 / ص : 38 ] ؟ فقلت : قال لي كعب [ الأحبار ] : كانت أربعة عشر فرسا عرضها ؟ فغابت الشمس قبل أن يصلي العصر ، فأمر بردها فضرب سوقها وأعناقها بالسيف فقتلها ، فسلبه الله ملكه أربعة عشر يوما لأنه ظلم الخيل بقتلها . ( 50 ) فقال علي : رضي الله عنه : كذب كعب ، وإنما أراد سليمان جهاد عدوه فتشاغل بعرض الخيل حتى غابت الشمس ، فقال للملائكة الموكلين بالشمس : بإذن الله لهم : ( ردوها علي ) فردوها عليه حتى صلى العصر في وقتها ، وإن أنبياء الله لا يظلمون ولا يأمرون الناس بالظلم ( 51 ) . قال الحافظ ابن حجر - في [ شرح الحديث : " 3124 " في الباب : ( 8 ) من كتاب فرض الخمس من ] فتح الباري : ج 6 ص 222 ] - : أورد هذا الأثر جماعة ساكتين عليه جازمين بقولهم : " قال ابن عباس : قلت لعلي [ . . . ] " [ ثم قال ابن حجر : ] وهذا لا يثبت عن ابن عباس ؟ ولا عن غيره ، والثابت عن جمهور أهل العلم بالتفسير من الصحابة ومن بعدهم ( 52 ) أن الضمير المؤنث في قوله : ( ردوها ) للخيل . وروى الخطيب في [ كتاب ] ذم النجوم ( 53 ) من طريق أبي حديفة إسحاق بن بشر - وهو متروك - عن علي [ عليه السلام ] قال : سأل قوم يوشع أن يطلعهم على بدء الخلق وآجالهم ، فأراهم ذلك في ماء من غمامة أمطرها الله عليهم فكان أحدهم يعلم متى يموت ، فبقوا على ذلك إلى أن قاتلهم داود عليه السلام على كفرهم فأخرجوا إلى داود من لم يحضر أجله ، فكان يقتل من أصحاب داود ولا يقتل منهم شئ . فشكى [ داود ] ذلك إلى الله ودعاه فحبست عليهم الشمس فزيد في النهار ، فاختلطت الزيادة بالليل والنهار ، فاختلط عليهم حسابهم . وذكر ابن إسحاق في [ كتاب ] المبتدا ( 54 ) من طريق عروة بن الزبير ، عن أبيه أن الله تعالى لما أمر موسى عليه السلام بالمسير ببني إسرائيل ، أمره أن يحمل تابوت يوسف عليه السلام ، فلم يدل عليه حتى كاد الفجر أن يطلع ، وكان وعد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع الفجر ، فدعا ربه أن يؤخر الطلوع حتى يفرغ من أمر يوسف [ عليه السلام ] ففعل . قال الحافظ ابن حجر : ولا يعارضه حديث يوشع ، لان الحصر إنما وقع في حق يوشع بطلوع الشمس فلا ينفي أن يحبس طلوع الفجر لغيره انتهى ( 55 ) . وذكر صاحب طبقات الخواص ، وابن السبكي في طبقاته واليافعي في كفاية المعتقد أن سيدي ؟ الشيخ إسماعيل بن محمد الحضرمي شارح [ كتاب ] التهذيب أن مما استفاض من كراماته - قال اليافعي : وربما تواتر - أنه قال يوما لخادمه وهو في سفر : قل للشمس : تقف حتى نصل إلى المنزل . - وكان في مكان بعيد ، وكان عادة أهل المدينة أنهم لا يفتحون بابها بعد الغروب لاحد أبدا فقال لها الخادم : قال لك الفقيه : إسماعيل : " قفي " فوقفت حتى بلغ مكانه ؟ ثم قال [ الشيخ إسماعيل ] للخادم : " ما تطلق ذلك المحبوس ؟ " فأمرها الخادم بالغروب فغربت وأظلم الليل في الحال ( 56 ) . وذا آخر هذا المؤلف ، ولله الحمد على كل حال ، وصلى الله على سيدنا محمد وعلي آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما . بلغ مقابلة جيدة حسب الطاقة ، ولله الحمد . قال المحمودي هذا تمام هذه الرسالة الشريفة التي جاد بها لنا العلامة الطباطبائي دام عزه وتوفيقه ، وإليك ما كتبه بخطه الشريف في خاتمة الرسالة : فرغت من نسخ هذه الرسالة - في يوم واحد - نهار اليوم الحادي والعشرين من شهر ذي الحجة سنة " 1386 " في مكة المكرمة في مكتبة الحرم المكي ولله الحمد أولا وآخرا . ثم صححت الكتاب وقابلته في المكتبة السليمانية في إسلامبول تركيا ، عصر يوم الأربعاء " 25 " [ من شهر ] ربيع الثاني سنة " 1387 " عند رحلتي إلى تركيا ، بصحبة زميلي العزيز الشيخ رضا الأميني وفقه الله وأبقاه دهرا ، فقد قابلته معه على نسخة ما في مكتبة " لاله لي " في السليمانية برقم : " 3651 " بآخر مجموعة وهي بخط علي بن محمد الملاح ، فرغ منها مستهل الربيع الثاني سنة " 1009 " وكتب بالهامش أنه بلغ مقابلته على أصله ، وقال : وكتبت [ ها ] من نسخة مكتوب عليها : " وقف على هذا المؤلف ؟ سيدنا الشيخ العلامة نور الدين أبو الحسن علي المحلي الشافعي أبقاه الله تعالى وكتب عليه ما صورته [ . . . ] . ( 1 ) وليلاحظ جواب هذه الهذيانات فيما يأتي قريبا عن المصنف ، وما يأتي عن الصالحي في الفصل الأول والثاني من رسالة بمزيل اللبس . ( 2 ) كناية عن شئ لا لب له بل له ظاهر معجب أو مرعب وباطنه خال عما يتراءا من ظاهره . ( 3 ) المسمى بشكل الآثار : ج 2 ص 8 وج 4 ص 488 ط 2 . ( 4 ) أخرجه في مسند أسماء بنت عميس من المعجم الكبير : ج 24 ص 147 ، ط بغداد . ( 5 ) ذكره الذهبي فيمن توفي ( 289 ) وقال : محدث رجال ثقة . كما في تاريخ الاسلام ج 23 ص 157 . ( 6 ) كذا في أصلي ، وفي جل الروايات " أنه كان في طاعتك وطاعة رسولك " . ( 7 ) بل هو معلوم الحال وهو من أصحاب الباقر عليه لسلام ، وكما في معجم رجال الحديث ج 1 ، ص 83 ط 1 . ( 8 ) ولم يتيسر لي الرجوع إلى ترجمة الرجل وتحقيق حاله . ( 9 ) لجعفر بن أحمد بن سنان الواسطي المتوفي سنة ( 307 ) ترجمة في كتاب تذكرة الحفاظ : ج 2 ص 752 وسير أعلام النبلاء : ج 14 ، ص 308 . ( 10 ) وهو أبو الحسن الأودي الأسدي الكوفي المعروف بالطريقي المتوفى سنة ( 256 ) من مشايخ الترمذي ، والنسائي ، والقزويني المترجم في تهذيب التهذيب ج 7 ، ص 386 . ( 11 ) أبت على زنة عادت لفظا ومعنى . والحديث رواه الشيخ الصدوق محمد بن علي بن الحسين في الباب : ( 61 ) من كتاب علل الشرائع ص 351 قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان رحمه الله ، قال : حدثنا أبو الحسن محمد بن صالح ، قال : حدثنا عمر بن خالد المخزومي قال : حدثنا ابن نباتة ، عن محمد بن موسى عن عمارة بن مهاجر ، عن أم . جعفر [ أ ] وأم محمد بنتي محمد بن جعفر قالت : خرجت مع جدتي أسماء بنت عميس قالت : يا بنية كنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] في هذا المكان فصلى رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] الظهر ثم دعا عليا عليه السلام فاستعان به في بعض حاجته ثم جاءت [ صلاة ] العصر ؟ فقام النبي صلى الله عليه وآله [ وسلم ] فأوحى الله تعالى إلى نبيه صلى الله عليه وآله [ وسلم ] فوضع رأسه في حجر علي حتى غابت الشمس لا يرى منها شئ لا على أرض ولا [ على ] جبل ، ثم جلس رسول الله صلى الله عليه وآله [ وسلم ] فقال لعلي : هل صليت العصر ؟ فقال : لا يا رسول الله أنبئت أنك لم تصل [ فجئت كي أصلي معك ] فلما وضعت رأسك في حجري لم أكن لأحركه فقال : اللهم إن هذا عبدك علي احتبس نفسه على نبيك فرد عليه شرقها . فطلعت الشمس فلم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه الشمس ثم قام علي عليه السلام فتوضأ وصلى ثم انكسفت . ورواه عنه المجلسي رحمه الله في الحديث الثاني من الباب : ( 109 ) - وهو باب رد الشمس لأمير المؤمنين عليه السلام من بحار الأنوار : ج 9 ص 547 وفي ط الحديث : ج 41 ص 167 ، ثم قال : [ وأيضا رواه الصدوق في كتاب قصص الأنبياء ] عن محمد بن الفضل ، عن إبراهيم بن محمد بن سفيان ، عن علي بن سلمة ، عن محمد بن إسماعيل بن [ أبي ] فديك ، عن محمد بن موسى بن أبي عبد الله ، عن عون بن محمد بن علي بن أبي طالب ، عن أمه أم جعفر ، عن جدتهما أسماء بنت عميس مثله . والظاهر أن الحديث هو ما رواه ثقة الاسلام الكليني رفع الله مقامه بسند آخر في آخر " باب إتيان المساجد وقبور الشهداء " من كتاب الحج من الكافي : ج 4 ص 561 ط الآخوندي . ( 12 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي : " عبد الله بن الفضل التيهاني ب ، والرجل ذكره النجاشي في حرف العين من رجاله ص 173 ، ط 2 ، وقال : عبيد الله بن الفضل بن محمد بن هلال النبهاني أبو عيسى ، أصله كوفي انتقل إلى مثر وسكنها . له كتب منها زهر الرياض كتاب حسن كثير الفوائد ، أبو الفرج الكاتب ، قال : حدثنا هارون بن موسى حديثا أبو عيسى بكتابه . روى عن محمد بن أبي عميرة الأسلمي ؟ روى عن جعفر بن محمد بن قولويه كما في آخر الباب ( 17 ) من كامل الزيارات ص 62 . ( 13 ) لم يتيسر لي مراجعة ترجمتهما . ( 14 ) هو من مشايخ البخاري في كتاب الأدب المفرد ، ووثقوه بلا معارض ، كما في ترجمته من تهذيب التهذيب : ج 10 ، ص 60 ، وفي تقريبه : ج 2 ص 232 . ( 15 ) ثم إن حديث أبي ذر حول مناشدات أمير المؤمنين عليه السلام واحتجاجه على أصحاب الشورى بحديث رد الشمس رواه جماعة منهم الحاكم النيسابوري كما رواه عنه الكنجي الشافعي في الباب : ( 100 ) من كتاب كفاية الطالب ص 387 . ومنهم الخوارزمي في الحديث : ( 37 ) من الباب 19 ، من مناقبه ص 232 . ومنهم الحموئي في الباب : ( 58 ) من فرائد السمطين : ج 1 ، 321 ط 1 . وليلاحظ ما أورده الحافظ السروي في عنوان : ( طاعة الجمادات له " من كتابه مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 317 . ( 16 ) أما خيثمة بن سليمان المولود سنة ( 250 / أو 227 ) المتوفى سنة ( 343 ) فهو مترجم في سير أعلام النبلاء : ج 15 ، ص 412 . وأما عثمان بن خرزاد المولود قبل المأتين المتوفى سنة ( 281 / أو 282 ) فهو مترجم في تهذيب التهذيب ج 7 ص 131 ، وسير أعلام النبلاء ج 13 ص 278 . ( 17 ) وأيضا رواه الهيثمي عن الطبراني وقال : وإسناده حسن ، كما في عنوان : " حبس الشمس " من كتاب مجمع الزوائد : ج 8 ص 296 ط 1 ، قال : [ و ] عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر الشمس فتأخرت ساعة من النهار . ورواه عنه وعن جماعة من الصحابة مطولا محمد بن محمد بن النعمان العكبري في أواخر سيرة أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب الارشاد ، ص 345 طبعة مؤسسة آل البيت . وأيضا رواه عن جابر وأبي سعيد الخدري الحسن بن يوسف ابن المطهر في المنهج الثالث من كتاب منهاج الكرامة . ( 18 ) بل زاد على ذلك وذكر الحديث كاملا حرفيا ، ولكن أعداء أهل البيت من قديم الأيام مدوا أياديهم الخائنة إلى مصنف ابن أبي شيبة حذفوا ذيل الحديث عنه ولهم في ذلك قدم راسخ . والدليل على أن ابن أبي شيبة ذكر الحديث تاما هو رواية تلاميذ ابن أبي شيبة الحديث عنه كاملا ، فإن الطبراني روى الحديث عنه وعن أخيه عثمان بن أبي شيبة بواسطة الحسين بن إسحاق التستري وعبيد بن غنام عنهما كما في مسند أسماء بنت عميس من المعجم الكبير : ج 24 ص 147 . ( 19 ) أخرجه الحافظ الطحاوي في شرح مشل الآثار : ج 2 ص 11 ، وج 4 ص 388 . والطحاوي منسوب إلى " طحا " وهي قرية بصعيد مصر ، والمراد منه هاهنا هو أبو جعفر أحمد بن محمد بن سلامة الحنفي المولود عام ( 229 ) المتوفى ( 321 ) المترجم في عنوان : " الطحاوي " من أنساب السمعاني ص 368 ط 1 ، وفي اللباب : ج 2 ص 275 وفي سير أعلام النبلاء : ج 5 ص 275 . ( 20 ) ورواه أيضا عن القاضي عياض في الشفاء ، الشهاب أحمد الخفاجي في شرحه الموسوم ب‌ " نسيم الرياض " ج 3 ص 1110 . ( 21 ) ابن سيد الناس هو أبو بكر محمد بن محمد بن عبد الله الأندلسي المولود سنة ( 661 ) . ( 22 ) أي وفي كتاب : " الزهر الباسم في سيرة أبي القاسم محمد صلى الله عليه وآله وسلم " . والكتابان تأليف علاء الدين مغلطاي بن فليح المتوفى عام : ( 762 ) كما في كشف الظنون : ج 2 ص 957 . ( 23 ) ذكره خليفة في حرف التاء من كشف الظنون : ج 2 ص 957 قال : توثيق عرى الايمان في تفضيل حبيب الرحمان ، لشرف الدين أبي القسم هبة الله بن عبد الرحيم [ بن إبراهيم ] المعروف بابن البارزي الحموئي الشافي المتوفى عام ( 838 ) . ( 24 ) لم يتيسر لي الرجوع إلى شرح النووي لصحيح مسلم ولكن أورد مثله الحافظ ابن حجر في شرح : " باب قول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : " أحلت لكم الغنائم " من كتاب فرض الخمس من فتح الباري : ج 6 ص 255 وفي ط 1 ص 221 . ( 25 ) الكتاب قد طبع حديث والقصة مذكورة فيها . ( 26 ) وهذا الكلام من السيوطي تقدم أيضا في أول رسالته : كشف اللبس عن حديث رد الشمس ، وفيها : وافرط الحافظ أبو الفرج ابن الجوزي فأورده في كتاب الموضوعات في غير الصحيح . ( 27 ) والحديث قد ورد أيضا عن الصحابي الكبير أبي ذر الغفاري وأبي رافع مولى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وآله . أما حديث أبي ذر فقد رواه السيوطي تحت الرقم : ( 15 ) من رسالة كشف اللبس كما تقدم في ص . . . ورواه أيضا الحاكم النيسابوري كما رواه بسنده عنه الكنجي الشافعي في الباب : ( 100 ) من كفاية الطالب ص 387 ط الغري . ورواه أيضا الخوارزمي بسنده عن أبي ذر في الحديث : ( 38 ) من الفصل ( 18 ) من مناقبه ص 322 . ورواه أيضا الحافظ السروي في عنوان : " طاعة الجمادات له " من مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 317 . ورواه أيضا الحموئي في الباب : ( 58 ) من فرائد السمطين ج 1 ، ص 321 ط بيروت . وأما حديث أبي رافع فقد رواه الحافظ ابن المغازلي في الحديث : ( 141 ) من كتابه مناقب أمير المؤمنين ص 100 ، ط 2 . وأما حديث أنس فقد رواه محمد بن سليمان الكوفي المتوفي بعد العام : ( 320 ) - في الحديث : ( 1020 ) من كتابه مناقب أمير المؤمنين : ج 2 ص 16 ، ط 1 . وأما حديث أنس فقد رواته بسنده عنه ، ابن شاذان في الحديث : ( 75 ) في المناقب المائة . ورواه بسنده عنه الخوارزمي في الحديث : ( 72 ) من الفصل : ( 19 ) من كتابه مناقب أمير المؤمنين ص 236 ، كما رواه أيضا في الفصل الرابع من مقتل الحسين : ج 1 ، ص 47 . ( 28 ) من قوله : " أبو العباس أحمد بن يحيى الخزازي ؟ - إلى قوله في الحديث التالي - " غربت الشمس " كان قد سقط من أصلي بفقدان صفحة كاملة من أصلي الذي كان بخط العلامة الطباطبائي دام عزه ، ولقيام القرينة القطعية على أن المصنف أخذ الحديث واليه من المعجم الكبير ، نحن أيضا أخذناها من المعجم الكبير ، ولأجل احتمال تغيير يسير في نقل المصنف عن المعجم الكبير وضعنا المقدار المفقود بين المعقوفين إلى أن نظفر بنسخة كاملة من كتاب مزيل اللبس فنزيل بعد ذلك المعقوفين . ( 29 ) وللحديث من طريق فاطمة بنت علي عليهما السلام أسانيد ومصادر ، ذكرنا كثيرا منها في تعليق الحديث : ( 810 ) من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلم من تاريخ دمشق : ج 2 ص 292 - 299 ط 2 ، ولنذكر هنا ما فاتنا أن نذكره هناك ، فنقول : والحديث رواه أيضا عبد الكريم الرافعي المولود ( 555 / أ و 556 ) المتوفى ( 623 ) في ترجمة أحمد بن محمد بن زيد ، من نسخة له برقم : ( 2010 ) من كتاب التدوين قال : [ حدث ] عبد الرحمان بن أبي حاتم ، قال : حدثنا أحمد بن يحيى الأودي الصوفي [ قال : ] حدثنا عبد الرحمان بن شريك [ قال : ] حدثني [ أبي ] : عن عروة بن عبد الله بن قشير ، قال : دخلت على فاطمة بنت علي بن أبي طالب فرأيت في عنقها خرزة ورأيت في يدها مسكتين غليظتين - وهي عجوز كبيرة - فقلت لها : ما هذا ؟ فقالت : إنه يكره للمرأة أن تتشبه بالرجال . ثم حدثتني أن أسماء بنت عميس حدثتها أن علي بن أبي طالب دفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أوحي إليه ، فجلله بثوبه فلم يزل كذلك حتى أدبر الشمس - فقول : كانت أو كادت [ أن ] تغيب - ثم إن النبي صلى الله عليه وسلم سرى عنه فقال : أصليت يا علي ؟ قال : لا . قال : اللهم أردد علي [ علي ] الشمس . فرجعت متى بلغت فصف المسجد . قال عبد الرحمان [ بن شريك ] : قال أبي : وحدثني موسى الجهني نحوه . ( 30 ) والحديث رواه عن عثام بن أبي شيبة محمد بن علي ألقيه المتوفى سنة ( 381 ) كما في الحديث 11 من باب فرض صلاة الخمس من كتاب من لا يحضره الفقيه : ج 1 ، 130 ، وكذا في وائل شرح مشيخته من ج 4 ص 28 ط الغري قال : ورويت [ الحديث ] عن أحمد بن محمد بن إسحاق ، قال : حدثني الحسين بن موسى النخاس قال : حدثنا عثمان بن أبي شيبة ، قال : حدثنا عبيد الله بن موسى عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت الحسين : عن أسماء بنت عميس أنها قالت : بينما رسول الله صلى الله عليه وآله [ آله ] نائم ذات يوم ورأسه في حجر علي عليه السلام ففاتته صلاة العصر ؟ حتى غابت الشمس [ فانتبه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال : يا علي صليت العصر ؟ قال : لا فقال : ] اللهم إن عليا كان في طاعتك وطاعة رسولك فاردد عليه الشمس . قالت أسماء : فرأيتها والله غربت ثم طلعت بعد ما غربت ولم يبق جبل ولا أرض إلا طلعت عليه حتى قام علي عليه السلام وتوضأ وصلى ثم غابت . ورواه أيضا أبو الحسن علي بن محمد المغازلي الشافعي المتوفى ( 483 ) في الحديث : ( 140 ) من مناقبه ص 96 قال : أخبرنا القاضي أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن الحسن العلوي في جمادى الأولى في سنة ثماني وثلاثين وأربع مائة بقراءتي عليه فأقر به ، قلت له : أخبركم أبو محمد عبد الله بن محمد بن عثمان المزني الملقب بابن السقاء الحافظ رحمه الله ، حدثنا محمود بن محمد - وهو الواسطي - حدثنا عثمان ، حدثنا عبيد الله بن موسى حدثنا فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت الحسين : . . . أقول : أحاديث الطبراني هذه رواها الهيثمي في عنوان : " حبس الشمس للنبي صلى الله عليه وآله وسلم " من كتاب مجمع الزوائد : ج 8 ص 296 ط 1 ، وقال : رواه كله الطبراني بأسانيد ورجال أحدها رجال الصحيح غير إبراهيم بن حسن وهو ثقة وثقه ابن حبان ، وفاطمة بنت علي بن أبي طالب لم أعرفها . أقول : وقد عرفها بعد ذلك عند ذكره في ج 9 ص 10 ، حديث المنزلة ، من طريق أحمد بن حنبل ، فقال : ورجال أحمد رجال الصحيح غير فاطمة بنت علي وهي ثقة . ثم إن حديث أبي بكر ابن أبي شيبة هذا كان مذكورا في مصنفه - ولكن النواصب حرفوه في قديم الأيام - كما تقدم عن السيوطي في آخر رسالة كشف اللبس ، والدليل على ذلك ما رواه تلاميذ أبي بكر ابن أبي شيبة عنه ، كما في حديث الطبراني عن عبيد بن غنام عن أبي بكر بن أبي شيبة المذكور هاهنا . وأوضح منه ما رواه عنه أبو بكر ابن أبي عاصم أحمد بن عمرو بن الضحاك - المولود سنة ( 206 ) المتوفى عام ( 287 ) كما في سير أعلام النبلاء : ج 21 ص 431 وغيره - فإنه روى الحديث حرفيا عن أبي بكر ابن شيبة بإسقاط في آخره ولكن مع نصب القرينة على الاسقاط ، وإليك ما رواه ابن أبي عاصم حرفيا في الحديث : ( 1323 ) في الباب ( 201 ) من كتاب السنة 584 قال : حدثنا أبو بكر ، حدثنا عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق عن إبراهيم بن الحسن ، عن فاطمة بنت الحسين : عن أسماء بنت عميس قالت : كان رسول الله صلى الله عليه يوحى إليه ورأسه في حجر علي رضي الله عنه . . . هكذا جاء الحديث في النسخة المطبوعة بوضع ثلاث نقاط في آخره ، ولكن لم يعلم أن حذف ذيل الحديث كان ممن طبع الكتاب ، أو ممن استنسخ الكتاب من أتباع بني أمية المعاندين لأهل بيت رسول الله صلى الله عليهم أجمعين وإني أستبعد كل الاستبعاد أن يكون بتر ذيل الحديث من قبل ابن أبي عاصم مؤلف الكتاب ، لان كتابته السنة بشاهد صدق على بأن مصنفه أمين غير خائن وليس له تعصب النواصب . ثم أول : إن من أعجب العجائب أن النواصب أسقطوا أيضا من مطبوعة كتاب المصنف حتى القطعة التي رواها السيوطي عنه أيضا ! ! ( 31 ) كذا في أصلي ، وهذا رواه أحمد بن علي العاصمي المولود ( 385 ) في عنوان : " مشابهة علي لسليمان " في الفصل الخامس من كتاب زين الفتى ص 505 من النسخة المخطوطة قال : وروى أبو بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة حديث رد الشمس في فضائل علي [ عليه السلام ] عن الحسين [ بن ] عيسى البسطامي عن عبيد الله بن موسى عن فضيل بن مرزوق ، عن إبراهيم بن الحسن . ( 32 ) رواه الطبراني في عنوان : " أم جعفر بن محمد بن جعفر بن أبي طالب " من مسند أسماء بنت عميس تحت الرقم : ( 382 ) من المعجم الكبير ج 24 ص 144 ، ط 1 . ( 33 ) كذا في أصلي ، وذكر ابن حجر في ترجمة الرجل من الكتاب التفريب : ج 1 ، ص ، قال : تكلم فيه النسائي بسبب أوهام له قليلة ، ونقل عن ابن معين تكذيبه . وجزم ابن حبان بأنه [ أي ابن معين ] إنما تكلم في أحمد بن صالح الشموني فظن النسائي أنه إنما عنى [ أبو جعفر ] بن الطبري : [ أحمد بن صالح المصري المتوفى ( 248 ] . ( 34 ) وله أيضا ترجمة حسنة في سير أعلام النبلاء : ج 15 ، ص 15 . ( 35 ) وهو عند النواصب ذنب غير مغتفر ، ولكن عند الله والبررة من عباده من الرتب العلية . ( 36 ) وعلق شمس الدين الحفني الشافعي - المتوفي سنة : ( 1181 ) الهجرية - على رواية السيوطي في كتاب الجامع الصعير : ج 2 ص 293 قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما حبست الشمس على بشر إلا على يوشع بن نون " قال الحفني في تعليقه على هذا الكلام ما لفظه : [ هذا ] لا ينافي حديث رد الشمس لسيدنا علي رضي الله عنه لان ذلك رد لها بعد الغروب والمراد [ من قوله صلى الله عليه وآله وسلم : " ما حبست الشمس على بشر إلا يوشع بن نون " ] ما حبست على بشر غير يوشع فيما مضى من الزمان لان [ لفظة ] : " حبس " فعل ماض فلا ينافي وقوع الحبس بعد ذلك لبعض أولياء الله تعالى ! ! ! ! هكذا رواه عنه العلامة الأميني رفع الله مقامه في كتابه القيم الغدير : ج 3 ص 139 . ( 37 ) بين كل من " إسحاق الراشدي ويحيى بن سالم وصاح " كلمة ممحية تصحيحا ، ومكتوب بهامش نسخة الحرم وتركيا : كذا بياض في الأصل . ( 38 ) هنا كلمة ممحية تصحيحا [ في الموارد الثلاث ] في نسخة الحرم وتركيا معا ، وسينبه عليه المؤلف ويعتذر عنه بعد . ( 39 ) هذا هو الصواب ، وفي أصلي - في رسالة كشف اللبس - ( التيهاني ) بالمثناة الفوقانية ثم التحتانية . والرجل ذكره الطوسي رفع الله مقامه في " باب من لم يرو عنهم عليهم السلام " ص 481 ط الغري قال : عبيد الله بن محمد بن الفضل بن هلال الطائي يكنى أبا عيسى [ وهو ] خاصي روى عنه التلعكبري وقال : سمعت منه بمصر سنة ( 341 ) - وله مه إجازة - قال : [ و ] كان يروي كتاب الحلبي النسخة الكبيرة . [ قال ] ويروي أيضا عن محمد بن محمد بن الأشعث . وروى عنه أبو القاسم ابن قولويه كما في معجم رجال الحديث : ج 11 ، ص 90 ط 1 . ( 40 ) بقدر ما وضعناه من النقط بين المعقوفين كان في أصلي بياض . ( 41 ) وانظر مصادر حديث أبي ذر فيما تقدم في تعليق الحديث ( 15 ) من رسالة كشف اللبس . واحتجاج أمير المؤمنين عليه السلام ، ومناشداته يوم الشورى ، برواية أبي ذر رضوان الله تعالى عليه قد جاء برواية الحاكم النيسابوري كما رواه عنه النجي الشافعي في الباب : ( 100 ) من كفاية الطالب ص 387 ، ورواه أيضا الخوارزمي في الحديث : ( 37 ) من الفصل : ( 19 ) من مناقبه ص 223 ط الغيري . ورواه أيضا الحموئي في الباب : ( 58 ) من فرائد السمطين : ج 1 ص 321 ط بيروت . ( 42 ) بقدر ما وضعناه بين المعقوفات في الموضعين ، وبقدر ما بين أحد المعقوفات - بعد قوله : " الرازي " كان في أصلي من خط العلامة الطباطبائي - بياض ، سينبه المؤلف عليه ، ويعتذر منه . ( 43 ) ج 1 ، ص 225 ط دمشق ، كما في إحقاق الحق : ج 1 ص 261 . ( 44 ) الحديث مذكور في النسخة المخطوطة من كتاب الذرية بالطاهرة بالورق 28 / ب / وفي ط قم ص 129 ، ط 1 . ورواه عنه العصامي في الحديث : ( 56 ) من فضائل أمير المؤمنين عليه السلام من كتاب سمط النجوم : ج 2 ص 487 ثم ذكر بلفظين آخرين . ( 45 ) ما وضع بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الذرية الطاهرة . ( 46 ) بل هو معلوم الحال وهو من أصحاب الإمام الباقر عليه السلام ، ويروي عنه وكيع ، ووثقه ابن حبان ، كما في ترجمته من كتاب لسان الميزان ج 1 ، ص 52 وكما في معجم رجال الحديث ج 1 ، ص 83 ط 1 . ( 47 ) وإليك كلام الحافظ السيوطي في الرسالة " الدرر المنتثرة ص 152 ، ط 1 " قال : [ والحديث ] أخرجه ابن مندة وابن شاهين من حديث أسماء [ بنت عميس ] . و [ أخرجه ] ابن مردويه من حديث أبي هريرة ، وإسنادهما حسن . . . أقول : وبما أن المصنف لم يذكر حرفيا حديث داود بن فراهيج لا بد لنا من ذكر ما ظفرنا عليه فنقول : روى أبو الحسن شاذان الفضلي في الحديث الأول من رسالة رد الشمس قال : أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عمير ، حدثنا إبراهيم بن سعيد الجوهري حدثنا يحيى بن يزيد بن عبد الملك ، عن أبيه : عن داود بن فراهيج ، عن أبي هريرة ، وعن عمارة بن فيروز عن أبي هريرة [ قال : ] إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنزل عليه [ الوحي ] حين انصرف من [ صلاة ] العصر ، وعلي بن أبي طالب [ كان ] قريبا منه ، ولم يكن علي أدرك الصلاة ، فاقترب علي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسنده إلى صدره ، فلم يسر عن النبي صلى الله عليه وسل حتى غابت الشمس فالتفت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من هذا ؟ فقال علي : يا رسول الله أنا [ و ] لم أصل العصر وقد غابت الشمس لموضعها الذي كانت فيه حتى صلى علي . ورواه أيضا الحافظ أبو القاسم الحسكاني في الحديث : ( 9 ) من رسالة رد الشمس وقال : وأما حديث أبي هريرة فأخبرنا [ به ] عقيل بن الحسن العسكري ؟ وعن عمارة بن فيروز [ ظ ] عن أبي هريرة . فذكره وقال : اختصرته من حديث طويل . هكذا ذكره عنه ابن كثير وشيخه ابن تيمية في البداية والنهاية : ج 6 ص 81 والمنهاج : 4 ص 193 . ورواه أيضا السيوطي في أواسط مناقب علي عليه السلام من اللآلي المصنوعة ج 1 ص 336 قال : ورواه ابن مردويه من طريق داود بن فراهيج عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم دعا له فردت عليه الشمس حتى صلى ثم غابت [ الشمس ] ثانية . ومثله حرفيا أورده السيوطي أيضا في الخصائص الكبرى : ج 2 ص 82 ط حيدر آباد . ورواه أيضا السخاوي في كتاب المقاصد الحسنة ص 126 ، والسمهودي في خلاصة الوفاء المخطوط ص 313 كما في إحقاق الحق ج 5 ص 535 . وكذا رواه ابن مردويه بسند فيه ضعف عن أبي هريرة قال : نام رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجر علي ولم يكن [ علي ] صلى العصر حتى غربت الشمس فذكر نحوه . قال الطحاوي : وهذان الحديثان ثابتان - أي عنده ، وكفى به حجة - ورواتهما ثقات . فلا عبرة بمن طعن في رجالهما . وإنما جعله حديثين لروايته له من طريقين . وقال ابن الجوزي في [ كتابه ] الموضوعات : حديث رد الشمس في قصة علي رضي الله تعالى عنه موضوع بلا شك ! ! ! وتبعه [ على ذلك ] ابن القسم [ الجوزية في الحديث " 83 " في الفصل العاشر من كتابه المنار المنيف ص 57 ] . [ وأيضا ضعفه ] شيخه ابن تيمية [ في كتابه منهاج السنة : ج 4 ص 185 - 195 ] . و [ هؤلاء ] ذكروا تضعيف رجال أسانيد الطحاوي ونسبوا بعضهم إلى الوضع إلا أن ابن الجوزي قال : أنا لا أتهم به إلا ابن عقدة لأنه كان رافضيا يسب الصحابة ! ! ! . [ قال علي القاري : ] ولا يخفى أن مجرد كون راو من الرواة راضيا أو خارجيا لا يوجب الجزم بوضعه إذا كان ثقة من جهة دينه وكأن الطحاوي لا حظ هذا المبنى وبنى عليه هذا المعنى . ثم [ إن ] من المعلوم أن من حفظ حجة على من لم يحفظ والأصل العدالة حتى يثبت الجرح المبطل للرواية . وأما ما قاله الدلجي تبعا لابن الجوزي : من أنه " ولو قيل بصحته لم يفد ردها - وإن كان منقبة لعلي - وقوع صلاته أداءا لفواتها بالغروب " فمدفوع لقيام القرينة على الخصوصية ، مع احتمال التأويل في القضية بأن يقال : المراد بقولها : " غربت " أي عن نظرها أو كادت تغرب بجميع جرمها أو غربت باعتبار بعض أجزائها . أو أن المراد بردها حبسها وبقاؤها على حالها وتطويل زمان سيرها ببطئ تحركها على عكس طي الأزمنة وبسطها فهو سبحانه قادر على كل شئ شاءه . وأما ما ذكره الذهبي من قوله : وقد روى هشام عن ابن سيرين عن أبي هريرة أن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم قال : لم ترد الشمس إلا على يوشع بن نون . و [ كذا ما ] ذكره ابن الجوزي : من أن في [ الحديث ] الصحيح أن الشمس لم تحبس لاحد إلا ليوشع . فالجواب أن الحصر باعتبار الأمم السالفة . مع احتمال وروده قبل القضية اللاحقة . ( 48 ) لم أظفر بعد على كتاب مختصر الموضوعات للحافظ الذهبي ولكن الحديث رواه الحافظ الحسكاني كل من ابن كثير ، وصنوه ابن تيمية في البداية والنهاية : ج 7 ص 87 ، وفي منهاج ابن تيمية : ج 4 ص 193 ، ط بولاق . ( 49 ) رواه مسلم في الحديث الأول من الباب ( 11 ) من كتاب الجهاد تحت الرقم : ( 1747 ) من صحيحه : ج 3 ص 1366 ، ط دار إحياء التراث العربي بيروت . ورواه أيضا أحمد بن جعفر القطيعي في الحديث : ( 239 ) من الجزء آلاف دينار ، ص 377 ط الكويت . ( 50 ) ورواه أيضا ابن حجر - نقلا عن [ تفسير الآية : ( 33 ) من سورة ( ص : 38 ) من ] تفسير الثعلبي وتفسير البغوي : [ ج 6 ص 61 ] كما في الباب الثامن من كتاب فرض الخمس من كتاب فتح الباري : ج 6 ص 222 . وفي تفسير الدر المنثور : 6 / 177 وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير وابن أبي حاتم عن إبراهيم التيمي في قوله : ( إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد ) قال : كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة فقرها . ( 51 ) وكيف يمكن أن يكون أنبياء الله يتلبسون بالظلم أو آمرين بالظلم وقد قال الله تعالى : ( ولا ينال عهدي الظالمين ) [ 124 / البقرة 2 ] والأنبياء بعثوا لقطع عرق الظلم وكيف يقطع عرق الظلم ويجتثه من هو ظالم أو آمر بالظلم ؟ ولا يشك عاقل أن عقر الخيول في القصة المذكورة - على ما رووا - من أظهر أنحاء الظلم والاسراف والسفه المبرء شأن أنبياء الله عليهم السلام منها ، ونسبتها إليهم افتراء عليهم ، لا سيما على ما رواه السيوطي في تفسير الآية الكريمة عن جماعة من محدثيهم عن فقيههم إبراهيم التيمي أن الخيول المعروضة على سليمان عليه السلام كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة فعقرها [ سليمان ] . . . فهل سمع بشر أن أحد من أسفه خلق الله وأظلهم صنع هذا أو مثله ؟ ! ! مع أنهم رووا أنه لو قبل شخص عبثا ولا حاجة عصفورا يشتكي ذلك العصفور يوم القيامة إلى الله تعالى ويقول : يا رب اسأل قاتلي لماذا قتلني بلا حاجة منه إلى قتلي ؟ ! وعقيدة هؤلاء الحشوية كما تشوه سمعة هذا النبي العظيم الذي سخر له ملك الجن والإنس مع عظيم قربه من الله يستلزم أيضا نسبة الجهل والسفه واللعب إلى الله تعالى عنها علوا كبيرا . ( 52 ) هذا ادعاء صرف من الحافظ ابن حجر ولم يقم دليلا على ذلك ثم إن كثيرا من الصحابة - بل أكثرهم - كانوا جهالا قاصرين عن فهم مداليل لغتهم الخارجة عن الحاجيات الحيوية النومية ، متى أن بعض أكابرهم ما كان يعرف " الأب " في قوله تعالى : ( وفاكهة وأبا ) [ 31 / عبس 80 ] . وبعضهم إلى آخر حياته لم يعرف " الكلالة " مع تفسير النبي له مرارا معنى الكلالة ! ! ! . ثم إن قول الصحابي غير المعصوم ليس حجة إذا لم يستند إلى ظاهر الكتاب أو السنة القطعية الصدور الواضحة الدلالة غير المعارضة بمثلها . وكذلك قول التابعي بلا استناد إلى دليل قطعي غير حجة لا سيما إذا كان التابعي من أمثال حريز الحمصي أو تلاميذه كما أن الامر كذلك في مفروض كلام ابن حجر . مع أن الاستناد إلى قولهم والاعتقاد به في مفروض المقام يستلزم تجهيل الله تعالى ونسبة السفه والكذب ونقض الغرض إليه تعالى ولا أظن أن ابن حجر يرتضي ذلك ! ! ( 53 ) ما ظفرت بعد على كتاب ذم النجو للخطيب . ( 54 ) ما اطلعت تعد على كتاب المبتدا لابن إسحاق . ( 55 ) أي ما هو المقصود بالذكر من كلام ابن حجر المذكور في كتاب فتح الباري : ج 6 ص 221 . ( 56 ) وهذا أورده أيضا السمهودي في جواهر العقدين : ج 1 ، ص . . . ورواه العلامة الأميني رحمه الله عن السبكي في طبقات الشافعيين : ج 5 ص 51 وعن اليافعي في مرآة الجنان : ج 4 ص 187 ، وابن العماد في شذرات الذهب : ج 5 ص 362 وابن حجر في الفتاوى الحديثية ص 232 كما في الغدير : ج 5 ص 21 - 22 ط 1 ، ثم قال : العلامة السماوي في العجب اللزومي : واعجبا من فرقة قد غلت * من دغل في جوفها مضرم تنكر رد الشمس للمرتضى * بأمر طاها العيلم الخضرم وتدعي أن ردها خادم * لأمر إسماعيل الحضرمي وللباحث أن يستنتج من هذه القضية - إن أخبت بها - أن إسماعيل الحضرمي أعظم عند الله تعالى من النبي الأعظم ووصيه أمير المؤمنين ؟ لان رد الشمس لعلي كان بدعائه تارة وبدعاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم طورا ، وأما إسماعيل فقد أمر خادمه أن يأمرها بالوقوف ، ثم أمره بأن يفك قيد إسارها بأمرها بالانصراف ، أو أشار هو إليها بالوقوف فوقفت ! ! ! .

110

نام کتاب : جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع ) نویسنده : محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي    جلد : 1  صفحه : 110
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست