فأنزله النبي « صلى الله عليه وآله » عند وروده المدينة داره ، وأحله قراره ، وخلطه بحرمه وأولاده ولم يميزه من خاصة نفسه ، ولا احتشمه في باطن أمره وسره » . وقال في السيرة الحلبية : 2 / 232 : « فلما توجه ( ص ) إلى المدينة قام عليٌّ بالأبطح ينادي : من كان له عند رسول الله وديعة فليأت تُؤَدَّى إليه أمانته . فلما نفد ذلك ورد عليه كتاب رسول الله ( ص ) بالشخوص إليه ، فابتاع ركائب ، وقدم ومعه الفواطم ومعه أم أيمن وولدها أيمن وجماعة من ضعفاء المؤمنين » . وروى نحوه مختصراً ابن كثير في النهاية : 7 / 370 ، والصالحي في سبل السلام : 3 / 267 . 2 - علي « عليه السلام » يتحدى قريشاً ويعلن عزمه على الهجرة ! في نهج الإيمان لابن جبر / 311 ، والمناقب : 1 / 335 : « ذكر الواقدي وغيره أن علياً « عليه السلام » لما عزم على الهجرة قال له العباس : إن محمداً ما خرج إلا خِفْياً ، وذكر حديثاً ثم قال له : ما أرى أن تمضي إلا في خفارة خزاعة ، فقال علي « عليه السلام » : < شعر > إن المنية شَرْبَةٌ مورودةٌ * لا تجزعنَّ وشُدَّ للترحيل إن ابن آمنة النبي محمداً * رجل صدوقٌ قال عن جبريل أرْخ الزمام ولا تخفْ من عائقٍ * فالله يرديهم إلى التنكيل إني بربي واثقٌ وبأحمد * وسبيله متلاحقٌ بسبيلي » < / شعر > أقول : يدل هذا على أن إعلان علي « عليه السلام » هجرته في ذلك الظرف كان مقصوداً وبأمر النبي « صلى الله عليه وآله » ! فبعد أن هاجر أصحاب النبي « صلى الله عليه وآله » أولاً ، ثم هاجر النبي « صلى الله عليه وآله »