معه وأساء معه الكلام خالد ، فأمسك علي « عليه السلام » بيده وجذبه وعصر عضده ، فصاح خالد كالبعير ، ونزع علي سيفه فتدخل البقية وقالوا لعلي إنهم لا يريدون به شراً ! وقد روت حديث المبيت مصادرنا ، وأجزاء منه مصادرهم . ففي أمالي الطوسي / 466 ، عن عمار وأبي رافع : « فخرج القوم عزين ( متفرقين ) وسبقهم بالوحي بما كان من كيدهم جبرئيل ، فتلا هذه الآية على رسول الله « صلى الله عليه وآله » وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِيُثْبِتُوكَ أَوْ يَقْتُلُوكَ أَوْ يُخْرِجُوكَ وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللهُ وَاللهُ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ . فلما أخبره جبرئيل « عليه السلام » بأمر الله في ذلك ووحيه وما عزم له من الهجرة دعا رسول الله « صلى الله عليه وآله » علياً « عليه السلام » وقال له : يا علي إن الروح هبط علي بهذه الآية آنفاً ، يخبرني أن قريشاً اجتمعوا على المكر بي وقتلي ، وأنه أوحى إليَّ ربي عز وجل أن أهجر دار قومي وأن انطلق إلى غار ثور تحت ليلتي ، وأمرني أن آمرك بالمبيت على مضجعي ليخفى بمبيتك عليه أثري ، فما أنت قائل وصانع ؟ فقال علي « عليه السلام » : أوَ تسلم بمبيتي هناك يا نبي الله ؟ قال : نعم ، فتبسم علي « عليه السلام » ضاحكاً وأهوى إلى الأرض ساجداً شكراً بما أنبأه رسول الله « صلى الله عليه وآله » من سلامته ، وكان علي « عليه السلام » أول من سجد لله شكراً ، وأول من وضع وجهه على الأرض بعد سجدته من هذه الأمة بعد رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فلما رفع رأسه قال له : إمض لما أمرت فداك سمعي وبصري وسويداء قلبي ، ومرني بما شئت أكن فيه بمسرتك ، واقعاً منه بحيث مرادك ، وإن توفيقي إلا بالله . قال « صلى الله عليه وآله » : وإنه ألقي عليك شبه مني ، فارقد على فراشي واشتمل ببردي الحضرمي . ثم إني أخبرك يا علي أن الله تعالى