شخصاً آخر كان يربطها ! ثم يتحدثون عن الهجرة فيقولون إنه هاجر إلى اليمن خوفاً من قريش فأجاره رئيس الأحابيش . ( ابن هشام : 1 / 249 ) . وقد انحصر تعذيب قريش للمسلمين بأفراد لا يبلغون عشرين ، كما أن الذين هاجروا إلى الحبشة لا يبلغون مئة نفر . ج . ومع مبالغتهم في تعذيب المسلمين أخفوا أسماء من عذِّبهم ، فصرت تقرأ في رواياتهم وصفاً لتعذيب فلان بدون اسم من ارتكب ذلك ، لأنه وأبناءه صاروا حكاماً بعد النبي « صلى الله عليه وآله » فسجل رواة الحكومة جرائمهم ضد مجهول ! وذكروا على حياء اسم عمر ، وأنه كان يعذب جارية سوداء لشخص من بني عدي ! د . بدأت مرحلة الدعوة العامة في السنة الثالثة ، وفيها بدأ تعذيب بعض المستضعفين ولا نجد حادثة اعتداء وتعذيب لمسلم قبلها إلا على أبي ذر « رحمه الله » عندما أعلن إسلامه في المسجد ، ودعا قريشاً إلى الإسلام . وبعد أن أهلك الله المستهزئين وصدع النبي « صلى الله عليه وآله » بالدعوة العامة ، أخذ بعض الشباب والعبيد يسلم علناً أو يسلم سراً فيكتشفون إسلامه ويؤذونه ، وبادر أبو أحيحة إلى اضطهاد ابنه خالد بن سعيد ، وأبو جهل إلى اضطهاد عائلة ياسر حليف مخزوم ، ولم يرد ذكر للوليد بن المغيرة في تعذيبهم مع أنهم كانوا تحت يده ، فيكون إسلامهم أو اكتشاف إسلامهم بعد موت الوليد رئيس المستهزئين . وقد أوجزت رواية المناقب : 1 / 53 ، عن كتاب النبوة للصدوق « قدس سره » عن الإمام زين العابدين « عليه السلام » ، مفاوضة زعماء قريش مع النبي « صلى الله عليه وآله » وعمه أبي طالب ، وذكرت أن