وفي تفسير القمي : 2 / 393 : « ذَرْنِي وَمَنْ خَلَقْتُ وَحِيداً . . فإنها نزلت في الوليد بن المغيرة وكان شيخاً كبيراً مجرباً من دهاة العرب ، وكان من المستهزئين برسول الله « صلى الله عليه وآله » . . . وإنما سمي وحيداً لأنه قال لقريش : أنا أتوحد بكسوة البيت سنة وعليكم في جماعتكم سنة ، وكان له مال كثير وحدائق ، وكان له عشر بنين بمكة ، وكان له عشرة عبيد عند كل عبد ألف دينار يتجر بها ، وتلك القنطار في ذلك الزمان » . وكان رئيس بني مخزوم ، لكنه قاد كل زعماء قريش في مواجهة النبي « صلى الله عليه وآله » . ب . وقد وصفه الله تعالى بقوله : عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ ، لأنه كان دعياً ، ليس لأبيه ! وفي الكشاف : 4 / 142 : « العتل : الجافي . والزنيم : الدعي . وكان الوليد دعياً في قريش ليس من سنخهم ، ادعاه أبوه بعد ثمان عشرة من مولده » . وفي المنمق / 104 ، أنه تنافر مع أسيد بن أبي العيص الأموي فقال له أسيد : « أنت رجل من كنانة من بني شجع ! دخيل في قريش نزيع في بني مخزوم » ! وسيأتي طعن أبي طالب بنسبه . كما أن بني أمية مطعون في نسبهم ، فقد قال أبو طالب « رحمه الله » إن أمية كان عبداً لعبد المطلب . ( شرح النهج : 15 / 233 ) . كما طعن النبي « صلى الله عليه وآله » في نسب عقبة بن أبي معيط فقال له : « ما أنت وقريش ، وهل أنت إلا يهودي من صفورية » ! ( الإحتجاج : 1 / 412 ، والإصابة : 5 / 398 ، والطبري : 5 / 157 ) . ج . قال الوليد بن المغيرة للنبي « صلى الله عليه وآله » : « والله لو كانت النبوة حقاً لكنت أولى بها منك لأنني أكبر منك سناً ، وأكثر منك مالاً » . ( المناقب : 1 / 47 ، وعدد من التفاسير ) .