responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 227


أقول : لكن أبا طالب « رحمه الله » ذكر غيرهم أشخاصاً وقبائل ، ولعل ابن هشام أراد أن يغطي على ذم بعضهم ! ثم روى قول النبي « صلى الله عليه وآله » عندما استسقى في المدينة فنزل المطر : « لو أدرك أبو طالب هذا اليوم لسره ، فقال له بعض أصحابه : كأنك يا رسول الله أردت قوله :
< شعر > وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الغَمَامُ بِوَجْهِهِ * ثِمَالَ اليَتَامَى عِصْمَةً لِلأَرَامِلِ ؟
< / شعر > قال أَجل » .
وفي عمدة القاري : 7 / 31 : « لله در أبي طالب لو كان حياً لقرت عيناه » .
7 - ملاحظات حول لامية أبي طالب « رحمه الله » وشعره أ . عندما تقرأ شعر أبي طالب « رحمه الله » تُعجب ببلاغته وكثرته ، فهو يبلغ ألف بيت وأكثر فهو ثروة مهمة ولم يعطوه حقه في تدوين السيرة وتوثيقها ، مع أن عدداً من المؤرخين أبدوا إعجابهم بمقطوعات منه وشهدوا بصحتها ! وقد رأيت قول إمامهم ابن كثير في لامية أبي طالب : « هذه قصيدة عظيمة بليغة جداً ، لا يستطيع يقولها إلا من نسبت إليه ، وهي أفحل من المعلقات السبع وأبلغ في تأدية المعنى فيها جميعاً » !
فما دامت أهم من المعلقات وأبلغ ، فلماذا لم يدرسوها ويعتمدوها ؟ !
إن مشكلة رواة السيرة ومدونيها أنهم يريدون كسب رضا الحكومات الأموية والعباسية ، فلا يذكرون شعر أبا طالب « عليه السلام » إلا عند الضرورة ، لأنه يسجل شجاعة بني هاشم ونبلهم وأدوارهم في حماية النبي « صلى الله عليه وآله » ومواجهة أعدائه ، كما يكشف التاريخ الأسود لزعماء قريش ويطعن في نسب عدد منهم .
ولذلك تقرب هؤلاء الرواة إلى الحكومات فذموا أبا طالب « رحمه الله » وزعموا أنه مات كافراً ، لينفوا بذلك أنه وارث عبد المطلب وأن النبي « صلى الله عليه وآله » وارثه ! ونفي الوراثة أمر مهم عندهم ، حتى لا يضروا بأساس خلافة السقيفة !

227

نام کتاب : جواهر التاريخ ( السيرة النبوية ) نویسنده : الشيخ علي الكوراني العاملي    جلد : 1  صفحه : 227
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست