الرسول والنبي والمحدث ، فقال : « الرسول الذي يأتيه جبرئيل قُبَلاً ( مواجهةً ) فيراه ويكلمه فهذا الرسول ، وأما النبي فهو الذي يرى في منامه نحو رؤيا إبراهيم ونحو ما كان رأى رسول الله « صلى الله عليه وآله » من أسباب النبوة قبل الوحي حتى أتاه جبرئيل من عند الله بالرسالة . وكان محمد « صلى الله عليه وآله » حين جمع له النبوة وجاءته الرسالة من عند الله يجيئه بها جبرئيل ويكلمه بها قبلاً . ومن الأنبياء من جمع له النبوة ويرى في منامه ويأتيه الروح ويكلمه ويحدثه ، من غير أن يكون يرى في اليقظة ، وأما المحدث فهو الذي يُحدث فيسمع ولا يُعاين ولا يرى في منامه » . 7 - نصت أحاديث أهل البيت « عليهم السلام » على أن جبرئيل جاء إلى النبي « صلى الله عليه وآله » عندما كان في سن السابعة والثلاثين وأخبره بأنه سيكون رسولاً ، وعلمه الوضوء والصلاة ، فأخبر بذلك وخديجة وعلياً « صلى الله عليه وآله » فصدقاه وآمنا به وكانا يصليان معه . ففي إعلام الورى : 1 / 102 : « ذكر مبدأ المبعث : ذكر علي بن إبراهيم بن هاشم وهو من أجلِّ رواة أصحابنا في كتابه : أن النبي « صلى الله عليه وآله » لما أتى له سبع وثلاثون سنة كان يرى في نومه كأن آتياً أتاه فيقول : يا رسول الله ، فينكر ذلك ، فلما طال عليه الأمر وكان بين الجبال يرعى غنماً لأبي طالب فنظر إلى شخص يقول له : يا رسول الله . فقال له : من أنت ؟ قال : جبرئيل ، أرسلني الله إليك ليتخذك رسولاً ، فأخبر رسول الله خديجة بذلك ، وكانت خديجة قد انتهى إليها خبر اليهودي وخبر بحيراء وما حدثت به آمنة أمه ، فقالت : يا محمد إني لأرجو أن تكون كذلك . وكان رسول الله « صلى الله عليه وآله » يكتم ذلك ، فنزل عليه جبرئيل « عليه السلام » وأنزل عليه ماء من السماء فقال : يا