إلى الرد ، إلا إذا أحسسنا أن الشبهات التي أثيرت ، قد تخدع القارئ ، وتوقعه في الوهم أو الخطأ . . ولأجل ذلك كنا - في حالة أخرى مشابهة لهذه الحالة - قد أغمضنا النظر عن مناقشة ما اعترض به بعضهم على كتابنا : « ظلامة أم كلثوم » ، وكان سبب سكوتنا هو : 1 - الوضوح الشديد لبطلان ما اعترض به . 2 - ثقتنا بوعي القارئ ، وبقدرته على تحديد مواضع الخلل فيما سطره . . غير أن بعض الإخوة المؤمنين ، قد كانت لهم وجهة نظر أخرى فيما يرتبط بالنقد الذي وُجِّه إلى كتاب دراسة في علامات الظهور ، وفي الإتهام والتجريح الذي تعرضنا له فيه . . حيث رأوا ضرورة توضيح الفكرة لمن قد لا يكون قادراً على إدراك مواقع الخلل في كلام المعترض ، وذلك من أجل تحصين القارئ الكريم من أن يقع تحت تأثير ما يزجيه الناقد من عبارات طنانة ورنانة ، تزين الشبهة له ، وتجعل الباطل يشبه الحق ، وتنتهي بإلباس الخطأ ثوب الصواب . . ثم لفت النظر إلى مواقع التجني والتجريح غير المبرر ولا المعقول ، وإلى التذاكي المفضوح ، الذي يتجلى بوضوح ، حين يمزج التجريح بالثناء ، والإتهام بالانحراف ، وبالتظاهر بالمحبة والولاء . . فآثرت أن أستجيب لطلبهم في خصوص الأمر الأول ، وأغض الطرف عما عداه ، معتبراً : أن هذا التجريح الذي نالني شخصياً بهذا الأسلوب الذي لا أحب توصيفه ، اعتبره موجهاً إلى غيري ، وأنه لا يقصدني ولا يعنيني ، وأترك الحكم النهائي في هذا وذاك لأهل الدراية والإنصاف . . وأعود فأكرر : أنه لولا هذه الملاحظة لما تعرضت لهذا الأمر ، ولما بذلت