responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 56


ونقول :
إن في كلامه هذا ، خللاً من عدة جهات ، نذكر منها :
1 - أن الآية القرآنية ، والأحاديث التي استشهد بها لم تشر إلى أية مفردة مما ورد في النص الذي أوردناه عن الإمام علي عليه السلام ، أنه قاله عن بني أمية ، وعما يجري للناس معهم ، فقارن بين ما ورد في الآية ، وفي الخبرين الذين استشهد بهما هذا المعترض ، وبين عبارته عليه السلام التي استشهدنا بها . . وهي التالية :
« . . وأيم الله ، لتجدن بني أمية لكم أرباب سوء بعدي ، كالناب الضروس ، تعذم بفيها ، وتخبط بيدها ، وتزبن برجلها ، وتمنع درها . لا يزالون بكم حتى لا يتركوا منكم إلا نافعاً لهم ، أو غير ضائر بهم . ولا يزال بلاؤهم حتى لا يكون انتصار أحدكم منهم إلا كانتصار العبد من ربه ، والصاحب من مستصحبه ، ترد فتنتهم شوهاء مخشية ، وقطعاً جاهلية ، ليس فيها منار هدى ، ولا علم يرى » [1] .
فإن كونهم الشجرة الملعونة في القرآن لا يستلزم صدور خصوص هذه الأفعال بعينها منهم ، إذ قد تكون لعنتهم لأجل كفرهم ، أو لأجل أعمال أخرى أوجبت لعنتهم . .
كما أن تبديل رجل من بني أمية لسنّته صلى الله عليه وآله . . لا يقتضي أن يكون جميع بني أمية على شاكلة هذا المبدِّل للسنة . .
وتبديل السنة لا يعني صدور خصوص الأفعال التي ذكرها أمير المؤمنين عليه السلام ، من ذلك المبدل لها ومنهم ، فلعله يبدل السنة ، ويتصرف



[1] نهج البلاغة بهامش محمد عبده ج 1 ص 183 و 184 والغارات ج 1 ص 10 فما بعدها ، والبحار ط حجرية ج 8 ص 558 .

56

نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي    جلد : 1  صفحه : 56
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست