نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 21
الثورة المهدوية ، ودخول السفياني في الأراضي الحجازية من علامات وقوع الخسف بجيشه ، ووقوع حادثة الخسف لا تتم من دون النداء من السماء . . وهذا يعني أنه ليس هناك من هدف إلهي آخر لعلامات عصر الظهور أهم من إيقاظ الأمة من غفوتها وتوجيهها نحو المستقبل القريب لتترقب علاماته المتلاحقة ، ولتستعد إيمانياً وسياسياً وجهادياً لاستقبال قائدها المنتظر ، والسعي لنيل رضاه قبل خروجه . ومن هذا المنطلق ، يجب أن نعي أهداف أهل البيت عليهم السلام ، من تأكيدهم على ضرورة الانفتاح على أخبار العلامات قبل وقوعها ، فإنهم يريدوننا أن نرصد الواقع الذي تخبر عنه هذه العلامات بوعي وحذر لكي لا تختلط علينا الأوراق ، وتشتبه علينا الأحداث والعلامات ، فنحسب ما ليس بعلامة علامة ، كالذين آمنوا بمهدوية عدد كبير من دعاة المهدوية الكذابين ، نتيجة لجهلهم بعلامات الظهور ، وعدم اهتمامهم بها قبل تحقق أحداثها الحقيقية والمزيفة . . إن القول بعدم وجود أي فائدة من دراسة العلامات قبل وقوعها والتأكيد على عدم جدوى التحقيق في موضوعاتها والاطلاع عليها ، والاهتمام بها قبل وقوعها ، نوع من الانحراف الفكري الخطير لأنه يساهم في تجهيل الأمة بكل ما يدور من حولها من مخططات عدوانية لضرب الدين باسم الدين ، وتحت غطاء العلامات المقدسة التي يتستر بها بعض الكذابين ، ولم ينجح دعاة المهدوية المزيفة في تضليل المسلمين على امتداد التاريخ ، إلا بسبب جهل المسلمين بالعلامات الحقيقية للمهدي المنتظر عليه السلام ، وعدم إطلاعهم عليها واهتمامهم بها قبل تحققها . . وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال : « لترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة
21
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 21