نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 13
ما يصدر منه من مطلق الكلام حيث نزهه الله تعالى عن الكلام من خبراته الذاتية مطلقاً . فقال تعالى : { وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى * إِنْ هُوَ إِلا وَحْيٌ يُوحَى } . . [1] ، وقال تعالى : { وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأَقَاوِيلِ * لأَخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ * ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ } . . [2] . ولو سلمنا أن للنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته علوماً خاصة مصدرها خبرتهم الذاتية ، فإن إخباراتهم عن المستقبل ليست من هذا النوع إطلاقاً ، لوجود عدد كبير من التصريحات الصادرة عنهم ، النافية لعلمهم بالغيب على نحو الأصالة والاستقلال ، وهو ما ينسجم تمام الانسجام مع قوله تعالى : { وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَا إِلاَّ هُوَ } [3] . . { قُل لا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الْغَيْبَ إِلا اللَّهُ } [4] . . وقال تعالى حكاية عن خاتم رسله صلى الله عليه وآله : { لَوْ كُنتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لاَسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ } [5] . . وقال تعالى : { عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا ، إِلا مَنِ ارْتَضَى مِن رَّسُولٍ } [6] . وما استشهد به العلامة العاملي من كلام لمولانا علي عليه السلام في وصفه لمستقبل الأمة في ظل السياسة الأموية الظالمة ، ليس من خبرته الذاتية
[1] الآيتين 3 و 4 من سورة النجم . [2] الآيات من 44 إلى 46 من سورة الحاقة . [3] الآية 59 من سورة الأنعام . [4] الآية 65 من سورة النمل . [5] الآية 188 من سورة الأعراف . [6] الآيتين 26 و 27 من سورة الجن .
13
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 13