نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 58
النبي صلى الله عليه وآله والإمام عليه السلام عنه ، استناداً إلى معرفته به التي حصل عليها من خلال معاشرته له ، أو استناداً لما أخبره به الذين عاشوا معه وعاشروه ؟ ! 4 - إن حديث : « علمني رسول الله صلى الله عليه وآله ألف باب من العلم » إنما يختص بالعلوم التي تحتاج إلى تعليم ودلالة ، وأما ما يمكن أن يعلم بواسطة التعليم ، وما يمكن العلم به بواسطة التحصيل المباشر ، كمعرفة الإنسان بالأشخاص الذين يعاشرهم ، فليس بالضرورة أن يكون في جملة ما علمه الله إياه . . فلعله حصل المعرفة به بجهده ، ثم أخبر عما حصل عليه . . 5 - وأما حديث : « اسألوني قبل أن تفقدوني . . » . . فبرغم أنه لم يذكر : أن ما يخبرهم به قد تعلمه ، أو لم يتعلمه . . فإنه ليس فيه ما يدل على أنه يخبرهم بخصوص ما عرفه عن طريق التعليم ، بحيث لا يخبرهم أيضاً بما اطلع عليه بنفسه . . 6 - ولو سلمنا اختصاص هذا النص بما تعلمه من ربه ، فإنه إنما يكون في خصوص ما يحتاج إلى تعليم إلهي ، أما ما لا يحتاج إلى ذلك - كما فيما نحن فيه - فهو خارج عنه ، وغير مشمول له ، وهو لا يريد أن يجعله دليل إمامته ، إذ هو لا يصلح لذلك . . إستدراك ، واستدلال : ثم إن ذلك المعترض ، قد استدرك على كلامه ، واستدل على مطلوبه ، فقال : « ولا يعني كلامنا هذا أن نقلل من قيمة الخبرة الذاتية عند أهل البيت ، فهم قطعاً أخبر الناس بأحوال الناس ، وأكثرهم معرفة بظروف مجتمعاتهم الحاضرة والمستقبلية في ضوء المقدمات والنتائج . .
58
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 58