نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 100
ثانياً : إنه إذا كان كلامه خاصاً بالعلامات المحتومة ، فإن ما كان اجتماعياً ، وسياسياً منها ، محدود ببضع علامات ، لا تصل إلى عدد أصابع اليد الواحدة كما صرح به هو نفسه قبل صفحة واحدة فقط ، فكيف يمكن إطلاق هذه الدعوى الكبيرة ، والشاملة للدهور والعصور ؟ ! وكيف وهو يخص المحتوم بخصوص عصر الظهور ، ولا يعممه لعصور الانتظار الطويلة ؟ ! . . ثالثاً : إن اليهودية والمسيحية تدعي أيضاً : أن لديها ما يسمح لها بترسيم أحداث المستقبل ، والتنبؤ بما يكون فيه ، وفي التوراة المتداولة ، من ذلك الشيء الكثير من هذه الإخبارات ، فضلاً عما عداها من كتب اليهود ، وللمسيحيين ايضاً دعاوى عريضة في هذا المجال ، خصوصاً مع اعتمادهم في ذلك على ما عند اليهود أيضاً . . بل إن ما جاء به نوستردامس ، إنما هو في سياق التأكيد على امتلاك المسيحية لمثل هذه المعارف . وقد اعترف المعترض نفسه بذلك . . الجهل بالمستقبل ينافي قيمومية الإسلام : ثم هو يتابع استدلاله على لزوم المعرفة بكل أحداث المستقبل فيقول : « إن وضع الدين القيم ، والمهيمن على الأديان كلها في ساحة الجهل بأحداث المستقبل ، وعدم القدرة على استطلاعها ، والتعرف عليها قبل تحققها ، بحجة أن أهل البيت يريدون لأتباع هذا الدين الارتباط بما وقع ، دون الالتفات إلى ما سيقع ، هو لون من التصورات الاجتهادية الخاطئة ، لعدم انسجامها مع قيمومة الإسلام على الأديان كلها ، وعدم تطابقها مع طريقته في إلقاء الحجة على أعدائه ، قبل أن ينتهي بهم الكفر والانحراف عن مبادئه إلى الطريق المسدود ، فحينئذ يصبح دين نوستردامس في تنبؤاته عن مستقبل
100
نام کتاب : توضيح الواضحات من أشكال المشكلات نویسنده : السيد جعفر مرتضى العاملي جلد : 1 صفحه : 100