نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 74
هذه الآية زمانا وارى انا من أهلها ، فإذا نحن بها فخالفنا حتى أصابتنا خاصة [1] . وقيل نزلت الآية في أهل بدر ، عن السدي ، وقيل في الصحابة عن ابن عباس . والفتنة ما كان عليه من خالف عليا في الجمل وصفين والنهروان . واختلف المفسرون بقوله ( فتنة ) ، قيل عذابا عن أبي علي ، وأبي الحسن وسلم وهو المردي عن ابن عباس . وقيل الضلالة عن أبي زيد . وقيل اختبارا وبلية عن الحسن ، وقيل هرجا ، وقيل عذاب استيصال ، واختلفوا في قوله * ( لا تصيبن الذين ظلموا منكم ) * قيل لا تصيب إلا الظالم ، عن أبي علي . وقيل لا تصيب الظالم وحده ، بل من لم يأمر بمعروف وينهى عن منكر تعيبه عن ابن عباس . وقيل معناه لا تصيبن الا الذين ظلموا ، وقيل ( لا ) زائدة ، اي تصيب الذين ظلموا ، وقيل أراد بها أعم ، فالظالم نصيبه العذاب ، وغير الظالم محنة وبلية ، وعلى هذا لابد ان تحمل على الهرج أو عذاب الاستيصال ، وقيل أراد بها القحط ، وفي حديث أبي أيوب : ان النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعمار : " سيكون بعدي هنات حتى يختلف السيف فيما بينهم ويقتل بعضهم بعضا ، فإذا رأيت ذلك فعليك بهذا الأصلع عن يميني ، يعني علي بن أبي طالب " . في حديث طويل ذكره في سورة * ( ألم أحسب الناس ) * . وعن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لعلي : " إنك
[1] في رواية الحسكاني ج 2 ص 272 حديث ( 271 ) قال : حدثنا يوسف ، قال : حدثنا قبيصة ، قال : حدثنا سفيان ، عن أبي شعيب الصلت بن دينار ، عن عقبة بن صهبان قال : سمعت الزبير بن العوام يقول : لقد قرأناها زمانا وما نرى أنا من أهلها وإذا نحن المعنيون بها : * ( واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة ) * . وعن السدي قال : هم أهل الجمل ، وروى علي بن إبراهيم القمي في تفسيره ج 1 ص 271 قال نزلت في طلحة والزبير لما حاربوا أمير المؤمنين وظلموه .
74
نام کتاب : تنبيه الغافلين عن فضائل الطالبين نویسنده : المحسن إبن كرامة جلد : 1 صفحه : 74