ما يطول شرحه من هذا القبيل . فهل يشك عالم عاقل لم تسكره حميا حمية العصبية الجاهلية ، ولم تعمه الأطماع الأشعبية في استحقاق من هذه صفاته اللعنة الأبدية مع قوله بأن الواشمة والمستوشمة ، والتي لا تلبي دعوة زوجها لها إلى فراشه تستحق اللعن ، وتتقرب الملائكة طول ليلها إلى الله بلعنها ( . . . سبحانك هذا بهتان عظيم . . . ) [1] . واعلم أنه قد انعقد إجماع أهل الحق على التقرب إلى الله تعالى بلعن معاوية كما تقدم ذكر ذلك ، وقد حقق شيخنا العلامة ابن شهاب الدين المسألة في وجوب الحمية فراجعه . ولو علم هؤلاء المغالطون في شأن معاوية أنهم إنما يكذبون على ربهم ، ويغرون الجهال بارتكاب الفواحش ، ويصغرونها في صدورهم ، لأن الواحد من الإغرار إذا عرف ، ولو طرفا من فظائع معاوية ، وعرف أن هؤلاء الدجالين يمدحونه ويترضون عنه إجلالا له ، ويقولون : إنما اقترف ما اقترف لسعة علم ممنوح له ، وأنه من أهل الجنة ، يقول : ما مقدار عملي في جنب ما تواتر فعل معاوية