والموطن السابع : إنا نفي ( 1 ) حين لا يبقى أحد وهلاك الأحزاب بأيدينا ( 2 ) . فمعنى قوله : نفئ حين لا يبقى أحد وهلاك الأحزاب بأيدينا دليل على أنهما يكران إلى الدنيا ويلبثان فيها ما شاء الله - كما روي عن الأئمة عليهم السلام في حديث الرجعة ( 3 ) - ثم يبقيان حين لا يبقى أحد من الخلق . وقوله : هلاك الأحزاب بأيدينا ، والأحزاب هم أحزاب الشيطان وأهل الظلم والعدوان ، فعليهم لعنة الرحمن ما كر الجديدان واطرد الخافقان . ومما ورد في الأمور التي شارك أمير المؤمنين فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وأن أمره أمره ونهيه نهيه ، وأن الفضل جرى له كما جرى لرسول الله صلى الله عليه وآله ولرسول الله الفضل على جميع خلق الله عز وجل ، فيكون هو كذلك : 5 - وهو ما رواه الشيخ ( ره ) في أماليه : عن رجاله ، عن سعيد الأعرج ، قال : دخلت أنا وسليمان بن خالد على أبي عبد الله عليه السلام فابتدأني وقال : يا سعيد ( 4 ) ما جاء عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يؤخذ به وما نهى عنه ينتهى عنه ، جرى له من الفضل ما جرى لرسول الله ، ولرسوله الفضل على جميع الخلق ، العائب على أمير المؤمنين عليه السلام في شئ كالعائب على الله وعلى رسوله صلى الله عليه وآله ، والراد عليه في صغير أو كبير على حد الشرك بالله . كان أمير المؤمنين باب الله الذي لا يؤتي إلا منه ، وسبيله ( 5 ) الذي من تمسك بغيره هلك .
1 ) في نسختي ( ج ، م ) نبقى ، والصحيح ما أثبتناه . 2 ) أخرج نحوه في البحار : 18 / 388 ح 97 مع اختلافات و ج 40 / 35 ح 70 عن أمالي الشيخ : 2 / 255 وفى البرهان : 2 / 403 ح 36 عنه وعن تفسير القمي : وعن الشيخ باسناده عن أبي بردة الأسلمي . 3 ) وقد ورد في ذلك عدة أحاديث عنهم عليهم السلام في باب الرجعة من البحار : 53 : 39 فراجع . 4 ) في الأمالي : يا سليمان . 5 ) في نسخة ( ج ) سببه وفى المحتضر : سبيله الذي من سلك غيره هلك .