ومعنى قوله * ( لسان صدق ) * أي وجعلنا لهم ولدا ذا لسان أي قول صدق ، وكل ذي قول صدق فهو صادق ، والصادق معصوم ، وهو علي بن أبي طالب عليه السلام . قوله تعالى : أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا [ 58 ] 11 - تأويله : قال محمد بن العباس ( ره ) : حدثنا جعفر بن محمد الرازي ، عن محمد بن الحسين ، عن محمد بن أبي عمير ، عن ابن أذينة ، عن بريد بن معاوية ، عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : كان علي بن الحسين عليهما يسجد في سورة مريم حين يقول * ( وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) * ويقول : نحن عنينا بذلك ، ونحن أهل الجبوة والصفوة ( 1 ) . 12 - ويؤيده : ما قال أيضا : حدثنا محمد بن همام بن سهيل ، عن محمد بن إسماعيل العلوي ، عن عيسى بن داود النجار ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام قال : سألته عن قول الله عز وجل * ( أولئك الذين أنعم الله عليهم من النبيين من ذرية آدم وممن حملنا مع نوح ومن ذرية إبراهيم وإسرائيل وممن هدينا واجتبينا إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) * . قال : نحن ذرية إبراهيم ، ونحن المحمولون مع نوح ، ونحن صفوة الله . وأما قوله * ( ممن هدينا واجتبينا ) * فهم والله شيعتنا الذين هداهم الله لمودتنا واجتباهم لديننا فحيوا عليه وماتوا عليه ، وصفهم الله بالعبادة والخشوع ورقة القلب ، فقال * ( إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدا وبكيا ) * . ثم قال عز وجل * ( فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ) * وهو جبل من صفر يدور في وسط جهنم .