responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 80


ويقول : إني أعالج حربا كؤودا صدوما ( كناية عن شدتها ) وبلادا ادخرت لك فرأيك ( 1 ) والذي نميل إليه أن عمرو بن العاص لما عالج الشدائد من قتال الروم وأشجوه وأشجاهم كتب بأمره إلى عمر فرأى أنه الجد ، فخرج إلى الشام واستخلف علي بن أبي طالب وكتب إلى الأمراء الذين لا يجدون في نواحيهم كبير قتال ولا يتخوفون أن يداهمهم عدو وأن يوافوه بالجابية فوافوه .
فلما رأى الروم ذلك خافوا العاقبة وأم الارطبون مصر ورق بقية جند الروم وأهل البلاد فطلبوا الصلح - وممن سار على هذا الرأي حضرة الأستاذ الشيخ عبد الوهاب النجار .
أنزلت المنجنيقات التي نصبها الروم على أسوار مدينة بيت المقدس الخسائر الفادحة بالعرب الذين قاسوا الأمرين من شدة البرد وقد أتاهم الشتاء . وقد ظل المسلمون على حصارها أربعة أشهر لم يمض منها يوم واحد من غير قتال .
فشاهد أهل إيلياء من المسلمين الجد في الحرب والصبر في القتال ، وقد عدوا الاستيلاء عليها دينيا منه سياسيا ، لأنهم كانوا يعظمون بيت المقدس بعد مكة والمدينة لكونها معبد الأرض المقدسة ، ومقر وحي عيسى عليه السلام ، وبها قبور كثير من الأنبياء . وقد كتب أبو عبيدة إلى أهالي إيلياء يدعوهم إلى الإيمان بالله وبرسوله ، أو الدخول في طاعة المسلمين ودفع الجزية وأن أبوا فيحل جند المسلمين بأرضهم .
ويفتكون برجالهم ، ويستحلون عيالهم . فارتاعوا من هول هذا التهديد


1 - الطبري ( ج 4 ص 157 ) وقد قيل إن عمرا أنقذ أبا عبيدة لفتح إيلياء . فوجه يزيد بن أبي سفيان في خمسة آلاف ثم لحقه هو ببقية جند المسلمين ومن بينهم عمرو بن العاص . وبعيد جدا أن يفرق ( أرطبون ) بين لفظي عمرو وعمر .

80

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 80
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست