responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 186


سنة 22 للهجرة ( يونيه سنة 643 م ) على ذكره البلاذري ( ص 223 ) والكندي ( ص 10 ) وبطلر ( ص 438 ) ، وكانت حصونها أقوى من حصون برقة ، وحاميتها أكثير عددا فامتنعت العرب شهرا كاملا ( 1 ) .
ولما أنهك أهلها الجوع وشدة القتال تمكن العرب من الاستيلاء على المدينة من جهة البحر ، لأنه لم يكن لها سور من جهته ، فغزوا أهل المدينة وجندها بحرا ودخلها عمرو بجنده ، ومن ثم عاد إلى برقة حيث أذعنت لطاعته قبيلة لواته التي كانت تسكن معظم هذه البلاد .
وكتب عمرو إلى أمير المؤمنين : إنا بلغنا أطرابلس وبينها وبين إفريقية ( تونس ) تسعة أيام ، فإن رأى أمير المؤمنين أن يأذن لنا في غزوها فعل . . . فكتب إليه عمر ينهاه عنها ، ويأمره بالوقوف عند هذا الحد ، فعاد مكرها بعد أن استخلف على البلاد عقبة بن نافع الفهري الذي صار إليه بعد ذلك فتح المغرب ( 1 ) أه‌ .
وحسنا فعل أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه ، لأنه كان أحرص ما يكون على جند المسلمين ، وأمره عمرا بالوقوف عند هذا الحد يدل على حسن سياسته وبعد نظره ، لأن تغلغل عمرو في جوف تلك الأراضي الواسعة والأقطار الشاسعة بجيشه القليل وعدته الضعيفة قد يستنفد قوته من غير أن يفوز بطائل ، سيما والروم لم يزالوا من القوة بحيث يتمكنون من استرداد مصر والقضاء على حاميتها القليلة في حين انشغال عمرو بغزو هذه البلاد .
فكان من رأى عمر أن يحتفظ بما في يديه وأن لا يطوح بجنده في مهاوي التهلكة وفي معا مع حروب لا يعلم نتيجتها إلا الله .


1 - ذكر ياقوت أن الحصار دام ثلاثة أشهر وذكر ابن خلدون أنه دام شهرا واحد ، وقال ابن عبد الحكم إنها افتتحت سنة 23 ه‌ ، وهذا يدل على أنها افتتحت بعد برقة بمدة طويلة . اللهم إلا إذا كان فتح الأخيرة في نهاية سنة 22 ه‌ . 2 - فتوح البلدان للبلاذري ( ص 223 ) وتاريخ اليعقوبي ( ج 1 ص 223 ) .

186

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 186
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست