responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 156


قال ( جبون ج 9 ص 271 ) : إن نفوس الأهلين كانت تتوق لهلاك هؤلاء الظالمين وطردهم من بلادهم ، فلم يألوا جهدا في مديد المعونة إلى عمرو ، مادية كانت تلك المعونة أو عسكرية . وقد لاحظ البطريرق ( أوتيخوس ) أن شجاعة العرب في القتال كانت كشجاعة الأسود ، ( ورد هذا الوصف في تاريخ ابن عبد الحكم ) فردوا هجمات الروم المتواصلة وكانوا يقابلون هذه الهجمات بالمثل ، فيحملون على أسوار المدينة وأبراجها . وفي كل هذه الحملات كنت ترى سيف عمرو ولواءه يتلألأن في مقدمة المسلمين . أه‌ .
بلغ القتال ذات يوم أشده بين الفريقين حتى اقتحم المسلمون الحصن وقاتلوا الروم فيه إلا أن هؤلاء حملوا عليهم ( على المسلمين ) حملة منكرة فأخرجوهم من الحصن إلا أربعة بينهم عمرو بن العاص ومسلمة بن مخلد ، فالتجأوا إلى ديماس من حماماتهم فدخلوا فيه فأمر الروم رجلا منهم يكلمهم بالعربية فقال لهم : قد صرتم بأيدينا أسرى فاستأسروا ولا تقتلوا أنفسكم ، فامتنعوا عليهم ثم قال لهم : إن في أيدي أصحابكم منا رجالا أسروهم ونحن نعطيكم العهود نفادي بكم أصحابنا ولا نقتلكم ، فأبوا عليهم ، فلما رأى الرومي ذلك منهم قال لهم : هل لكم إلى خصلة وهي نصف ، إن غلب صاحبنا صاحبكم استأسرتم لنا وأمكنتمونا من أنفسكم ، وإن غلب صاحبكم صاحبنا خلينا سبيلكم إلى أصحابكم .
فرضوا بذلك وتعاهدوا عليه وتداعو إلى البراز ، فبرز رجل من الروم وقد وثقوا بنجدته وشدته ، وأراد عمرو أن يبرز فمنعه مسلمة وقال ما هذا ؟ تخطئ مرتين ، بشذ من أصحابك وأنت أمير ، وإنما قوامهم بك ، وقلوبهم معلقة نحوك لا يدرون ما أمرك حتى تبارز وتتعرض للقتل ؟ فإن قتلت كان ذلك بلاء على أصحابك ، مكانك وأنا أكفيك إن شاء الله . فقال عمرو : دونك فربما فرجها الله بك . فبرز مسلمة

156

نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن    جلد : 1  صفحه : 156
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست