نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 112
وكان استيلاء المسلمين على الفرما حوالي منتصف يناير سنة 64 م على ما رواه ( بطلر ) وكان أول المحرم سنة 19 ه ( يوافق 2 يناير سنة 640 م ) . وقد ذكر ( بطلر ) أن المقريزي وأبا المحاسن ( الذي نقل من الأول ) قررا أن القبط كانوا للعرب أعوانا ، وهم حصار الفرما . وقد أجاب بأن هذا القول لأساس له من الصحة . وبرهن على صحة ما يقول بما ذكره ( يوحنا أسقف نقيوس ) من أن القبط لم يمدوا يد المساعدة للمسلمين إلا بعد استيلائهم على إقليم الفيوم ، على أن هذه المساعدة كانت جزئية ومحدودة . أه . وتقدم عمرو لا يدافع إلا بالأمر الخفيف حتى أتى بلبيس ، وتبعد عن مصر بنحو ثلاثين ميلا ، فقاتلوه بها نحوا من شهر حتى فتح الله عليه ونصره نصرا عزيزا . هذا ما ذكره لنا ابن عبد الحكم والمقريزي وغيرهما من المؤرخين المشهورين عن استئناف مسير عمرو من الفرما إلى بلبيس واستيلائه عليها . وهو كما لا يخفى قول مقتضب يحتاج إلى كشف الطريق الذي اجتازه عمرو ، وهل هو الطريق الذي سلكه الفاتحون من قبل ، أم هو غير هذا الطريق ؟ وما هي المدن التي مر عليها عمرو ، واستولى عليها في طريقه ؟ هذا ما أردنا أن نقف عليه ، وقد كفانا ( بطلر ) مؤونة البحث الكثير فنقول : ومن هذه البقعة الريفية المغطاة بالملح التي تحبط بالفرما ، مر عمرو على أرض مفروشة بقشور الصدف البيضاء التي استحالت إلى رمال حتى وصل إلى مجدل ( 1 ) نحو الجنوب والغرب ، ومن ثم إلى الجهة
1 - مجدل مدينة قديمة تلي الفرما وواقعة في الصحراء على مقربة من شاطئ البحر .
112
نام کتاب : تاريخ عمرو بن العاص نویسنده : دكتر حسن إبراهيم حسن جلد : 1 صفحه : 112