فلو كان عثمان أو أبو العاص قد تزوجا بنات رسول الله « صلى الله عليه وآله » لم يصح منه « صلى الله عليه وآله » ذلك القول ، لا سيما وأن هذا الكلام قد صدر منه « صلى الله عليه وآله » بعد ولادة الحسنين « عليهما السلام » . إذن ، فلا مجال حتى لدعوى : أن عثمان قد يكون تزوج بإحدى بناته « صلى الله عليه وآله » بعد صدور هذا القول منه « صلى الله عليه وآله » . لأنهم يقولون : أن عثمان قد تزوج أم كلثوم بعد وفاة رقية بقليل ، أي في سنة ثلاث [1] . وربما يمكن أن يؤيد ذلك بما روي عن أبي ذر الغفاري « رحمه الله » ، مرفوعاً : « إن الله تعالى اطلع إلى الأرض إطلاعة من عرشه [ بلا كيف ولا زوال ] فاختارني ، واختار علياً صهراً ، وأعطى له فاطمة العذراء البتول ، ولم يعط ذلك أحداً من النبيين . وأعطي الحسن والحسين ، ولم يعط أحداً مثلهما .
[1] راجع : الإصابة ج 4 ص 489 ، والاستيعاب ( مطبوع بهامش الإصابة ) ج 4 ص 487 .