برسول الله « صلى الله عليه وآله » قبل البعثة بعشر سنين [1] . وقال البعض : تزوجته قبل البعثة بخمس سنين [2] . وبعض آخر يقول : إنها قد تزوجته قبل البعثة بثلاث سنين [3] . وربما يرجح هذا القول الأخير ما نقله البيهقي من أنها « رحمها الله » قد توفيت وعمرها خمسون سنة على الأصح [4] . ويرجحه أيضاً قولهم المتقدم : أنها « رحمها الله » لم تلد في الجاهلية سوى عبد مناف . وبذلك يتضح : أن القول بأنها قد ولدت رقية ، وأم كلثوم في الجاهلية ، ثم كبرتا ، وتزوجتا بابني أبي لهب ، ثم بعثمان ، يصبح موضع شك وريب . ويزيد هذا الريب حتى يصل إلى درجة اليقين بكذب ذلك ، بملاحظة سائر الدلائل والشواهد التي أوردناها ونوردها في هذا البحث .
[1] راجع الروض الآنف ج 1 ص 216 والمواهب اللدنية جت 1 ص 38 و 202 وسيرة مغلطاي ص 12 ومختصر تاريخ دمشق ج 2 ص 275 . [2] الأوائل ج 1 ص 161 . [3] راجع : سيرة مغلطاي ص 12 عن ابن جريج ، وكذا في مجمع الزوائد ج 9 ص 219 والأوائل ج 1 ص 161 . [4] دلائل النبوة للبيهقي ط دار الكتب العلمية ج 1 ص 71 .