نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 278
وكم عالم أفنت فلم تبك شجوة * ولابد أن تفنى سريعاً لحوقها 73 فتلك مغانيهم وهذي قبورهم * توارثها أعصارها وحريقها 73 وآليت لا تبقى اللّيالي بشاشة * ولا جدة إلاّ سريعاً خلوقها 74 سوى أنهم كانوا فبانوا وإنَّني * على جُدد قصد سريعاً لحوقها 74 وهل هي إلاّ لوعة من ورائها * جوى قاتل أو حتف نفس يسوقها 74 حيارى وليل القوم داج نجومها * طوامس لا تجري بطيء خفوقها 75 فلو رجعت تلك اللّيالي كعهدها * رأت أهلها في صورة لا تروقها 75 وإن أبكهم أجرض وكيف تجلّدي * وفي القلب منّي لوعة لا أطيقها 75 فهم في بطون الأرض بعد ظهورها * محاسنهم فيها بَوال دواثرُ 76 وأنت على الدنيا مكّبٌ مُنافِسٌ * لِخُطّابها فيها حريص مُكاثرُ 76 فما صرفت كف المنيّة إذ أتت * مُبادِرَةً تهوى إليه الذخائرُ 77 وأضحوا رميماً في التراب وَأَقْفَرتْ * مجالِسُ منهمُ عُطِّلتْ ومقاصر 77 وفي ذكر هول الموت والقبر والبِلى * عن اللّهو واللّذات للمرء زاجرُ 77 مليكٌ عزيزٌ لا يُردّ قضائه * حكيمٌ عليمٌ نافذ الأمر قاهرُ 78
278
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 278