نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 252
إنَّ الله عزّ وجلّ جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين ( عليه السلام ) ، فإذا أردت أن تعلم ذلك فانطلق بنا إلى الحجر الأسود حتّى نتحاكم إليه ، ونسأله عن ذلك . ثُمَّ انطلقا وتحاكما إلى الحجر الأسود ، فأعطى الحق للإمام ( عليه السلام ) بقوله : إنَّ الوصية والإمامة بعد الحسين بن عليّ ( عليهما السلام ) إلى الإمام علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ( 1 ) . ( 2 ) 361 . وقال الشهرزوري : كنت في دمشق لما جاؤوا برأس الحسين وأصحابه ، وسبايا أهل البيت ، وعلى رأسهم علي بن الحسين ( عليهما السلام ) ، ثُمَّ قلت له : أنا من الشيعة الموالين لكم ، ليتني كنت معكم ! فأكون أول شهيد في نصرتكم ، ألك حاجة يا مولاي ؟ قل لي . فقال ( عليه السلام ) : نعم ، هل معك شئ من الدراهم ؟ قلت : بلى ، ألف دينار وألف درهم عندي . فقال : خذ شيئاً من ذلك وأدفعه إلى الّذي يحمل رأس أبي ، وقل له : أن يبتعد عن النساء ، ليشتغل النّاس بالنظر إليه عن حَرَمِ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال سهل : ففعلت . فجئت إليه فقال لي : جزاك الله خيراً ، وحشرك معنا في يوم القيامة في زمرتنا ، ثُمَّ أنشد هذه الأبيات : أقادُ ذليلا في دمشق كأنّني * من الزنج عبد غاب عنه نصير وجدّي رسول الله في كلّ مشهد * وشيخي أمير المؤمنين أمير ( 3 )
1 . وأشار إلى هذا السيّد الحميري ( قدس سره ) بقوله : عجبت لكرّ صروف الزمان * وأمر أبي خالد ذي البيان ومن رده الأمر لا ينثني * إلى الطيب الطهر نور الجنان علي وما كان من عمه * برد الأمانة عطف العيان وتحكيمه حجراً أسوداً * وما كان من نطقه المستبان بتسليم عم بغير امتراء * إلى ابن أخ منطقاً باللسان شهدت بذلك حقاً كما * شهدت بتصديق آي القرآن علي إمامي ولا أمتري * وخلّيت قولي بكان وكان ( راجع مناقب آل أبي طالب ، ابن شهرآشوب ، ج 3 ، ص 288 ) 2 . الكافي ، ج 1 ، ص 348 ؛ بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 77 . 3 . في بعض النسخ : " وزير " .
252
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري جلد : 1 صفحه : 252