responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 248


في صلبه - يعني ابن عبّاس - وديعة ذُرِيَت لنار جهنم ، سيخرجون أقواماً من دين الله أفواجاً ، وستصبغ الأرض بدماء فراخ من فراخ آل محمّد ( عليهم السلام ) ، تنهض تلك الفراخ في غير وقت ، وتطلب غير مدرك ، ويرابط الّذين آمنوا ويصبرون ، ويصابرون حتّى يحكم الله بيننا ، وهو خير الحاكمين . ( 1 ) 352 . وكان ( عليه السلام ) واقفاً بعرفات ومعه الزُهري ، فقال ( عليه السلام ) : كم تقدّر هاهنا من الناس ؟
قال الزهري : أُقدر أربعة آلاف كلّهم حجّاج ، قصدوا الله بأموالهم ، ويدعونه بضجيج أصواتهم .
فقال ( عليه السلام ) : يا زهري ، ما أكثر الضجيج وأقلّ الحجيج !
فقال الزهري : أهؤلاء قليل ؟ ! فعندها أمره الإمام أن يدنو منه ، فإنّما دنا منه ( 2 ) ، فمسح بيده المباركة على وجهه ، وقال له : " انظر " . فعندها قال الزهري : أرى هؤلاء كلّهم قردة إلاّ القليل . ثُمَّ استدناه ( عليه السلام ) ومسح بيده الشريفة على وجهه ، فرأى أُولئك خنازير . ثُمَّ مسح على وجهه ، فإذا هم دوابّ إلاّ النفر اليسير ، فقال له : بأبي أنت وأُمي ، أدهشتني آياتك وحيّرتني عجائبك !
قال ( عليه السلام ) : يازُهريّ ، ما الحجيج من هؤلاء إلاّ اليسير من ذلك الجمع الغفير .
ثُمَّ قال : إن مَنْ والى مُوالينا ، وهجرَ معادينا ، ووطّن نفسه على طاعتنا ، ثُمَّ حضر الموقف مسلّماً إلى الحجر الأسود ، ما قلّده الله من أماناتنا ، ووفانا بما ألزمه من عهودنا ، فذلك هو الحاج ، والباقون من قد رأيتهم .
ثُمَّ حدثه بحديث عن أبيه ، عن جدّه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في فضل شيعتهم والموالين لهم . ( 3 )


1 . تفسير القمّي ، ج 2 ، ص 24 ؛ الغيبة ، النعماني ، ص 199 ؛ الاختصاص ، ص 73 ؛ اختيار معرفة الرجال ، ج 1 ، ص 275 ؛ بحار الأنوار ، ج 42 ، ص 150 . 2 . كذا ، ولكن جاء في المصدر : " فأدناه إليه " . 3 . تفسير الإمام العسكري ( عليه السلام ) ، ص 608 مع اختلاف ، وهكذا إثبات الهداة ، ج 3 ، ص 22 .

248

نام کتاب : بلاغة الإمام علي بن الحسين ( ع ) نویسنده : جعفر عباس الحائري    جلد : 1  صفحه : 248
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست