وماله فينا ، يا علي أقرئهم مني السلام من رآني منهم ومن لم يرني ، وأعلمهم أنهم إخواني الذين اشتاق إليهم فليلقوا علمي [1] إلى من يبلغ القرون من بعدي وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل ، فانا لا نخرجهم من هدى إلى ضلالة ، وأخبرهم ان الله عز وجل راض عنهم ، وانه يباهي بهم ملائكته وينظر إليهم في كل جمعة برحمته ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم . يا علي لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون اني أحبك فأحبوك لحبي إياك ودانوا الله عز وجل بذلك وأعطوك سفو المودة من قلوبهم [2] واختاروك على الآباء والاخوة والأولاد وسلكوا طريقك وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا وبذل المهج فينا مع الأذى وسوء القول ، وما يقاسونه من مضاضة ذلك فكن بهم رحيما وأقنع بهم ، فان الله عز وجل اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق وخلقهم من طينتنا واستودعهم سرنا وألزم قلوبهم معرفة حقنا وشرح صدورهم [3] [ وجعلهم ] [4] متمسكين [5] بحبلنا ، لا يؤثرون علينا من خالفنا مع ما يزول من الدنيا عنهم أيدهم الله وسلك بهم طريق الهدى فاعتصموا به ، والناس في غمة الضلال متحيرون في الأهواء ، عموا عن الحجة وما جاء من عند الله عز وجل ، فهم يصبحون ويمسون في سخط الله وشيعتك على منهاج الحق والاستقامة لا يستأنسون إلى من خالفهم وليست الدنيا منهم ، وليسوا منها ، أولئك مصابيح الدجى ، [ أولئك مصابيح الدجى ، أولئك مصابيح الدجى ] [6] " [7] .
[1] في " ط " و " م " : عملي ، وما أثبتناه من الأمالي . [2] في الأمالي : في قلوبهم . [3] في " م " : صدورنا . [4] من الأمالي . [5] في الأمالي : مستمسكين . [6] من الأمالي . [7] عنه البحار 68 : 46 ، رواه الصدوق في أماليه : 2 - 450 ، فضائل الشيعة : 14 - 17 عنه 39 : 306 .