responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 53


ليس المهدي تجسيدا لعقيدة إسلامية ذات طابع ديني فحسب ، بل هو عنوان لطموح اتجهت إليه البشرية بمختلف أديانها ومذاهبها ، وصياغة لإلهام فطري [1] ، أدرك الناس من خلاله - على الرغم من تنوع عقائدهم ووسائلهم إلى الغيب - أن للإنسانية يوما موعودا على الأرض ، تحقق فيه رسالات السماء بمغزاها الكبير ، وهدفها النهائي ، وتجد فيه المسيرة المكدودة للإنسان على مر التاريخ استقرارها وطمأنينتها ، بعد عناء طويل . بل لم يقتصر الشعور بهذا اليوم الغيبي والمستقبل المنتظر على المؤمنين دينيا بالغيب ، بل امتد إلى غيرهم أيضا وانعكس حتى على أشد الإيديولوجيات والاتجاهات العقائدية رفضا للغيب والغيبيات ، كالمادية الجدلية التي فسرت التاريخ على أساس التناقضات ، وآمنت بيوم موعود [2] ، تصفى



[1] إشارة إلى أن هذا ارتكاز في ضمير الإنسانية ، واعتقاد سائد عند أغلب شعوب الأرض ، إذ هناك شعور قوي يخالج وجدان الإنسان بظهور المنقذ عندما تتعقد الأمور ، وتتعاظم المحنة ، وتدلهم الخطوب ، ويطبق الظلم ، وهو ما تبشر به الأديان ، ويحكيه تاريخ الحضارات الإنسانية . راجع : سيرة الأئمة الاثني عشر / هاشم معروف الحسني 2 : 516 فيما نقله عن الكتب والمصادر ، ومنها : نظرية الإمامة عند الشيعة / الدكتور أحمد محمود صبحي .
[2] إشارة إلى معتقد الماركسيين وأمانيهم باليوم الموعود حيث ستسود الشيوعية - كما يعتقدون - آخر الأمر ويتوقف الصراع المرير استنادا إلى نظريتهم الشهيرة في المادية التاريخية . راجع : فلسفتنا / الشهيد الصدر ( رضي الله عنه ) : ص 26 في عرض النظرية ومناقشتها .

53

نام کتاب : بحث حول المهدي ( عج ) نویسنده : السيد محمد باقر الصدر    جلد : 1  صفحه : 53
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست