من قضايا الإسلام البديهية التي لا يشك فيها مسلم عادة " [1] . ج - يتخذ السيد الشهيد ( رضي الله عنه ) هنا مسلكا جديدا في الاستدلال على ( الخصوصية المذهبية ) أي مسألة تجسيد الفكرة ( فكرة المهدي ) في إنسان معين هو الإمام الثاني عشر ، مستفيدا من الروايات والبحث الروائي ، وموظفا ذلك بصورة مبدعة في إثبات ( المهدي ) ، فيطرح أولا المبررات التي يراها كافية للاقتناع ويلخصها في دليلين أحدهما أطلق عليه ( الدليل الإسلامي ) والآخر ( العلمي ) فيقول : " فبالدليل الإسلامي نثبت وجود القائد المنتظر ، وبالدليل العلمي نبرهن على أن المهدي ليس مجرد أسطورة وافتراض بل هو حقيقة ثبت وجودها بالتجربة التاريخية " . ويشرع بتقديم الدليل الإسلامي فيراه متمثلا بمئات الروايات الواردة عن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، والأئمة من أهل البيت ( عليهم السلام ) والتي تدل على تعيين المهدي وكونه من أهل البيت ، ومن ولد فاطمة ، ومن ذرية الحسين ( عليه السلام ) وليس من ذرية الحسن ( عليه السلام ) ، وأنه التاسع من ولد الحسين ( عليه السلام ) ، وأن الخلفاء اثنا عشر . فإن هذه الروايات تحدد تلك الفكرة العامة وتشخصها في الإمام الثاني عشر من أئمة أهل البيت ( عليهم السلام ) . ثم يقول رضوان الله تعالى عليه بشأن تلك الروايات : " وهي روايات بلغت درجة كبيرة من الكثرة والانتشار - كما ورد عن طرقنا - على الرغم من تحفظ الأئمة ( عليهم السلام ) واحتياطهم في طرح ذلك على المستوى العام وقاية للخلف الصالح من الاغتيال . . " . إن الروايات الكثيرة جدا التي تشكل رقما إحصائيا كبيرا - أي بلوغها حد