ولجأ آخرون إلى إنكار ولادته [1] الميمونة بإغراء ذوي المطامع [2] أو الطموح السياسي والاجتماعي لتبني هذا الإنكار والإفادة منه ، إلى غير ذلك من التعلقات الواهنة التي تسقط لدى عرضها على الحقائق الوفيرة ، فضلا عن مقتضيات الأحاديث الصريحة الصحيحة . وبالجملة فإن منهج المشككين لم يخرج عن مثل تلك المنطلقات والتوهمات أو المغالطات المنكرة ، فضلا عن تعارضه مع الأصول المعتبرة الدينية والروائية . ولعل من المناسب أن نورد ضمن هذا المنهج ما ذهب إليه بعض المعاصرين من أمثال إحسان إلهي ظهير [3] والبنداري [4] والسائح ، ومن احتذى حذوهم ، وقلدهم تقليدا أعمى من المنسوبين إلى الشيعة . وملخص ما أثاروه واستندوا إليه أمور نذكرها كما وردت على ألسنتهم ، ثم نناقش أسس مدعياتهم ومنهجهم ، وذلك كما يأتي : 1 - قالوا : إن الشيعة وقعوا في حيرة واضطراب بعد وفاة الإمام العسكري ، وخاصة فيما يتعلق بولادة الإمام المهدي ( محمد بن الحسن ) ، لوجود الغموض فيما ورد عنه من طريق الأئمة ( عليهم السلام ) عندما سئلوا عنه . 2 - قالوا : إن الشيعة انقسموا وتفرقوا إلى أربع عشرة فرقة في مسألة الإمام
[1] راجع : دفاع عن الكافي : 1 : 569 فقد أورد المؤلف شهادات واعترافات وإثباتات وافية عن علماء أهل السنة من القرن الرابع الهجري إلى القرن الرابع عشر في إثبات ولادة الإمام المهدي واستمرار حياته ووجوده الشريف . [2] راجع : الإرشاد / الشيخ المفيد : ص 345 ، وراجع أيضا سيرة الأئمة الاثني عشر / الحسني 2 : 534 - 538 في قضية جعفر الكذاب . [3] راجع الشيعة والتشيع - فرق وتاريخ : ص 261 و 301 / الطبعة الثانية 1384 ه - باكستان . [4] راجع التشيع بين مفهوم الأئمة والمفهوم الفارسي / الطبعة الثانية - دار عمار - الأردن .