نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 540
( 3 / 3 ) راهب بليخ 1290 - حبة العرني : لما نزل علي ( عليه السلام ) بمكان يقال له البليخ [1] على جانب الفرات نزل راهب من صومعته فقال لعلي ( عليه السلام ) : إن عندنا كتابا توارثناه من آبائنا ، كتبه أصحاب عيسى بن مريم ( عليه السلام ) ، أعرضه عليك ؟ فقال علي ( عليه السلام ) : نعم ، فما هو ؟ قال الراهب : بسم الله الرحمن الرحيم الذي قضى فيما قضى ، وسطر فيما كتب ، أنه باعث في الأميين رسولا منهم يعلمهم الكتاب والحكمة ويدلهم على سبيل الله ، لا فظ ولا غليظ ولا سخاب في الأسواق ، ولا يجزي بالسيئة السيئة ، ولكن يعفو ويصفح . أمته الحمادون الذين يحمدون الله على كل نشز [2] ، وفي كل صعود وهبوط ، تذل ألسنتهم بالتهليل والتكبير ، وينصره الله على كل من ناواه . فإذا توفاه الله اختلفت أمته ثم اجتمعت ، فلبثت بذلك ما شاء . ثم يمر رجل من أمته بشاطئ هذا الفرات ، يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ، ويقضي بالحق ولا يوكس [3] الحكم ، الدنيا أهون عليه من الرماد في يوم عصفت به الريح ، والموت أهون عليه من شرب الماء على الظماء ، يخاف الله في السر ، وينصح له في العلانية ، لا يخاف في الله لومة لائم ، فمن أدرك ذلك النبي من أهل هذه البلاد فآمن به كان ثوابه رضواني [4] والجنة ، ومن أدرك ذلك العبد الصالح فلينصره ، فإن القتل معه
[1] البليخ : اسم نهر بالرقة يجتمع فيه الماء من عيون . . . فإذا خرج من تحت الحصن يسمى بليخا . ( معجم البلدان : 1 / 493 ) . [2] النشز : المتن المرتفع من الأرض ، جمعه : أنشاز ونشوز . ( لسان العرب : 5 / 417 ) . [3] الوكس : النقص . ( لسان العرب : 6 / 257 ) ، وفي " وقعة صفين " : ولا يرتشي . [4] في المصدر " رضوان " والصحيح ما أثبتناه كما في وقعة صفين .
540
نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 540