نام کتاب : أهل البيت في الكتاب والسنة نویسنده : محمد الريشهري جلد : 1 صفحه : 328
وآخر قد تسمى عالما وليس به ، فاقتبس جهائل من جهال ، وأضاليل من ضلال ، ونصب للناس أشراكا من حبائل غرور ، وقول زور ، قد حمل الكتاب على آرائه ، وعطف الحق على أهوائه ، يؤمن الناس من العظائم ، ويهون كبير الجرائم ، يقول : أقف عند الشبهات وفيها وقع ، ويقول : أعتزل البدع وبينها اضطجع ، فالصورة صورة انسان ، والقلب قلب حيوان ، لا يعرف باب الهدى فيتبعه ، ولا باب العمى فيصد عنه ، وذلك ميت الأحياء . فأين تذهبون ؟ ! وأنى تؤفكون ؟ ! والأعلام قائمة ، والآيات واضحة ، والمنار منصوبة ، فأين يتاه بكم ؟ ! وكيف تعمهون وبينكم عترة نبيكم ؟ ! وهم أزمة الحق ، وأعلام الدين ، وألسنة الصدق ؟ ! فأنزلوهم بأحسن منازل القرآن ، وردوهم ورود الهيم العطاش . أيها الناس ، خذوها عن خاتم النبيين ( صلى الله عليه وآله ) : إنه يموت من مات منا وليس بميت ، ويبلى من بلي منا وليس ببال ، فلا تقولوا بما لا تعرفون ، فإن أكثر الحق فيما تنكرون ، وأعذروا من لا حجة لكم عليه وهو أنا . ألم أعمل فيكم بالثقل الأكبر ؟ ! وأترك فيكم الثقل الأصغر ؟ ! قد ركزت فيكم راية الإيمان ، ووقفتكم على حدود الحلال والحرام ، وألبستكم العافية من عدلي ، وفرشتكم المعروف من قولي وفعلي ، وأريتكم كرائم الأخلاق من نفسي ، فلا تستعملوا الرأي فيما لا يدرك قعره البصر ، ولا تتغلغل إليه الفكر [1] . 770 - الإمام الحسين ( عليه السلام ) - في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ويروي عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أيضا - : اعتبروا أيها الناس بما وعظ الله به أولياءه من سوء ثنائه على الأحبار إذ يقول : * ( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الإثم ) * [2]