responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي    جلد : 1  صفحه : 79


فعند ما قابلت بين حديث الوصية وهذه الأحاديث رأيت فيها سياقاً واحداً ، وفهمت بأن المرمى واحد أيضاً ، وأن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يسجّل لهم بالكتابة تفصيل ما قال لهم بالإجمال قبيل ، ذلك في يومي عرفة والغدير ، اليوم الذي قال فيه الخليفة : بخ بخ لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مسلم ، وأنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يبين لهم المراد من العترة ، ومن هم الذين تكون النجاة من الضلالة بالتمسك بهم ، وفهم الخليفة مراده ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، لذا كرهه أشد الكراهة وعارضه بتلك المعارضة الشديدة ومنع من كتابة الوصية ، كما اعترف بذلك في أيام خلافته : بأنه إنما صدّ عن كتابتها حتى لا يجعل الأمر لعلي ( عليه السلام ) .
عن ابن عباس أنه قال : سئل عنه عمر هل بقي في نفسه - يعني علياً - شيء من أمر الخلافة ؟ قلت : نعم ، قال : أيزعم أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) نص عليه ؟ قلت : نعم ، وأزيدك : سألت أبي عما يدعيه ، فقال : صدق ، فقال عمر : لقد كان من رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في أمره ذرو من قول لا يثبت حجة ولا يقطع عذراً ، ولقد كان يربع في أمره وقتاً ما ، ولقد أراد في مرضه أن يصرح باسمه فمنعت من ذلك إشفاقاً وحيطة على الاسلام ، لا ورب هذه البنية لا تجتمع عليه قريش أبداً ! ولو وليها لانقضت عليه العرب من أقطارها ، فعلم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أني علمت ما في نفسه فأمسك ، وأبَى الله إلاّ إمضاء ما حتم .
ثم قال ابن أبي الحديد بعد ذكر هذه المحاورة : ذكر هذا الخبر أحمد بن أبي طاهر صاحب كتاب ] تاريخ بغداد [ في كتابه مسندا .
وذكر ابن أبي الحديد في موضع آخر من شرحه : أن عمر قال : إن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أراد أن يذكره للأمر في مرضه فصددته عنه خوفاً من الفتنة وانتشار

79

نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي    جلد : 1  صفحه : 79
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست