نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 412
المدينة المسمّاة اليوم بالكاظميّة في العراق . قال السمهودي : وقد روينا عن حاتم الأصم قال : حدّثني شقيق البلخي قال : خرجت حاجّاً سنة تسع وأربعين ومائة ، فنزلت ] القادسية [ فإذا بشابّ حسن الوجه شديد السمرة عليه ثوب صوف مشتمل بشملة ، في رجليه نعلان ، وقد جلس منفرداً عن الناس ، فقلت في نفسي : هذا الفتى من الصوفية يريد أن يكون كَلاًّ على الناس ، والله لأمضينّ إليه ولأوبّخَنّه ، فدنوت منه فلما رآني مقبلاً قال : يا شقيق ! ( اجْتَنِبُوا كَثِيرَاً مِنَ الظَّنِ ) الآية ، فقلت في نفسي : هذا عبدٌ صالح قد نطق على ما في خاطري ، لألحقنَّه لأسألنَّه أن يحاللني ، فغاب عن عيني ، فلما نزلنا ] واقصة [ إذا به يصلّي و أعضاؤه تضطرب ودموعه تتحادر ، فقلت : أمضي إليه واعتذر ، فأوجز في صلاته ، ثم قال : يا شقيق ! ( وَإنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحَاً ثُمَّ اهْتَدَى ) ، فقلت : هذا من الأبدال قد تكلَّم على سرّي مرّتين ، فلما نزلنا ] زبالة [ إذا به قائم على البئر ، وبيده ركوة يريد أن يستقي ماءً ، فسقطت الركوة في البئر فرفع طرفه إلى السماء وقال شعراً : أنت ربّي إذا ظمئتُ إلى الماء * وقوتي إذا أردت الطعاما يا سيّدي ما لي سواها قال شقيق : فوالله لقد رأيت البئر قد ارتفع ماؤها ، فأخذ الركوة وملأها وتوضّأ وصلّى أربع ركعات ، ثم مال إلى كثيب رمل هناك ، فجعل يقبض بيده ويطرحه في الركوة ويشرب ، قلت : أطعمني من فضل ما رزقك الله - أو أنعم الله عليك - فقال : لم تزل أنعُم الله علينا ظاهرةً وباطنة ، فأحسِن ظنّك بربّك ، ثم ناولني الركوة ، فشربت منها ، فإذا سويقٌ وسكر ما شربت - والله - ألذّ منه
412
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 412