نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 27
متابعة آراء غير المعصوم في الدين : كنت شافعي المذهب في الفروع وأشعرياً في العقيدة ، وكان تَهاجُمُ الأسئلة الذهنية يهز فؤادي ; لماذا أنا أشعري في العقيدة ؟ من أمرني باتباعه ؟ آلله أمرني به أم رسوله ؟ وهو بشر مثلي ولم يكن مبعوثاً من قِبَل الله ، بل هو نفسه غير مستقر في العقيدة ; لأنه كان في أول الأمر معتزلياً ، وبعد أن انفصل عن أستاذه المعتزلي اعتنق مذهب أهل الحديث ، وألف كتابه ] الإبانة عن أصول الديانة [ ، وسرد فيه عقيدته على نهج أهل الحديث ومدح أحمد بن حنبل وأيَّد عقائده وآراءه . ولم يقف الإمام الأشعري عند هذا الحد ، بل لم يمض يسير من الزمان حتى بَدَّل عقيدته هذه بعقيدة ثالثة ، فعمد إلى تأليف كتابه : ] اللمع في الرد على أهل الزيغ والبدع [ فشكل عقيدة مركبة من أفكار المعتزلة وآراء الحنابلة . كنت أسأل نفسي : هل كان هناك سند على أن الأشعري لو بقي مدة أخرى وأنه لا يبدل عقيدته هذه بعقيدة رابعة ؟ ! فكيف يسنح لعاقل مخلص في دينه أن يعتمد في عقيدته على من كان حاله هكذا ؟ !
27
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 27