نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 253
إلى غزوة تبوك ، غافلين عن أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يخرج من عموم المنزلة إلاّ النبوّة ، فأخرجوا أكثر مما استثناه ، بل صرّح النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) - كما لاحظته في بعض الصحاح - أنه خليفته من بعده على كلّ مؤمن ، مع أنه لو كانت خلافته وولايته على أهل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لكانت على غيرهم بطريق أولى . ومنهم ابن الصبّاغ المالكي ; فإنّه بعد أن أوضح كيفيّة منزلة هارون من موسى بسرد ما ورد من الآيات في ذلك قال : فتلخّص أنّ منزلة هارون من موسى صلوات الله عليهما : أنّه كان أخاه ووزيره وعضده في النبوّة وخليفته على قومه عند سفره ، وقد جعل رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عليّاً منه بهذه المنزلة إلاّ النبوّة ، فإنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) استثناها بقوله : " غير أنّه لا نبيّ بعدي " ، فعليّ أخوه ووزيره وعضده وخليفته على أهله عند سفره إلى تبوك ( 1 ) . والظاهر أنّ كثرة الأخبار وتراكمها وتصريح بعضها في غزوة تبوك أذهلت هؤلاء الأعلام عن أن هذه المنزلة كانت بصورة عامّة وأنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) بَيَّنها في عدّة مقامات لا في غزوة تبوك فقط ، فإليك ذكر بعضها : 1 - عندما قاله النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لأمّ سلمة : أخرج ابن عساكر والجويني والكنجي والموفق بن أحمد والطبراني وعن العقيلي وعبد الله بن أحمد عن ابن عبّاس أنّ النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال لأمّ سلمة : " هذا عليّ بن أبي طالب لحمه من لحمي ودمه من دمي وهو منّي بمنزلة هارون من موسى إلاّ أنّه لا نبيّ بعدي ، يا أمّ سلمة هذا علي أمير المؤمنين وسيد المسلمين ووصيي ووعاء علمي وبابي الذي أوتى منه ، أخي في الدنيا والآخرة ومعي في
1 - الفصول المهمة / 44 .
253
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 253