نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 237
مع النبيّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فالتفت إلينا فقال : " أيّها الناس ، هذا وليكم بعدي في الدنيا والآخرة ، فاحفظوه " يعني علياً ( 1 ) . فأنت تلاحظ كيف يُعرِّف النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) صحابته في أدنى مناسبة على من يلي أمورهم ويرعى شؤونهم بعد وفاته . وأما تفسير الولي في المقام من قِبل بعض أعلام أهل السنة بالمحبّ والناصر ، فهو تأويل سخيف ، حتى لو تأمّل فيه المتأوّلون أنفسهم لضحكوا من منطقهم وعملهم . الحمد لله على أن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لم يطلق ولاية علي ( عليه السلام ) ، بل قيّدها بأنّها تكون بعده ، فقال : " ولي كل مؤمن بعدي " ، وهؤلاء يقولون : إن عليّاً ناصرهم ومحبّهم بعده ، كأن لم يكن كذلك في حياته ! كما هو المستفاد من التقييد حسب تأويلهم . بل لو أطلقها لكان المستفاد منها أيضاً الخلافة والرئاسة لا غير ، فإنها لو فُسّرت بالمحبة والنصرة لكان كلاماً لغواً منه صلوات الله عليه وآله ، لأنه ما الفرق بين القول : علي محبّكم وناصركم وبين القول : الحجر حجر والشجر شجر .
1 - نفس المصدر / 257 .
237
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 237