نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 198
فلم يبرحوا ، وطعن قوم منهم في تأمير أسامة وأكثروا في ذلك ، حتى غضب النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فخرج معصّب الرأس مدّثراً بقطيفته محموماً ألماً ، فصعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال : " أيها الناس ، ما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في تأميري أسامة ، لقد طعنتم في تأميري أباه من قبله ، وأيم الله إن كان لخليقاً بالإمارة وأن ابنه من بعده لخليق بها " ، وحضَّهم على المبادرة والتعجيل وهم يتثاقلون . ثم ثقل في مرضه ، فجعل يقول : " أنفذوا جيش أسامة ، أرسلوا بعث أسامة " ، يكرر ذلك وهم متثاقلون ، حتى قال - كما في بعض الروايات - : " لعن الله من تخلف عن جيش أسامة " . ثم أمر ( صلى الله عليه وآله وسلم ) أسامة بالسير قائلاً له : " اغد على بركة الله تعالى " ، وفي يوم البعدي إذا بأسامة قد رجع ومعه عمر وأبو عبيدة ، من دون أن يسيروا حيث أمرهم النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فانتهوا إليه وهو يجود بنفسه ، فتوفّي صلوات الله وسلامه عليه وآله ( 1 ) . إذا تفكر المرء في ما تقدّم من تركهم لجنازة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وعدم حضورهم عند دفنه ، كأن لا علاقة بينه وبينهم ، يفهم أن حال النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وما كان فيه
1 - تاريخ اليعقوبي : 2 / 93 ، مختصر تاريخ دمشق : 4 / 248 و 250 و 9 / 128 - 129 ، تاريخ ابن الأثير : 2 / 5 ، تاريخ الطبري : 2 / 224 - 225 ، المغازي للواقدي : / 1117 - 1120 ، كنز العمال : 10 / 570 - 578 ح : 30264 - 30267 ، شرح نهج البلاغة : 1 / 159 - 160 و 6 / 52 ، السيرة الحلبية : 3 / 207 ، سيرة زيني دحلان بهامشه : 2 / 339 ، أنساب الأشراف : 2 / 114 - 115 ، منتخب الكنز : 4 / 180 ، 183 ، أسد الغابة : 1 / 66 ، المصنف لابن أبي شيبة 6 / 395 ح : 32295 ، الطبقات الكبرى : 1 / 480 - 481 و 521 - 522 ، المنتظم في التاريخ : 4 / 16 .
198
نام کتاب : الهجرة إلى الثقلين نویسنده : محمد گوزل الآمدي جلد : 1 صفحه : 198